صالح المسلم يكتب:

نعيشُ الآن مرحلة مُتقدمة من التطور في مجالات الثقافة والاقتصاد، ونعيشُ مرحلة انتقالية في «التغييرات الاجتماعية»، وننطلق بسُرعة قوية في مجالات «الترفية» والسياحة، وجلب أنظار العالم إلينا، وإقامة المهرجانات، والاحتفالات، واستضافة النجوم «مُطربين ورياضيين ومُمثلين»، ونُقيم الحفلات والمُسابقات العالمية المُتنوعة، ونستضيف الأبطال في ملاعبنا، وأشهر الأندية الرياضية وأكبر الفرق الموسيقية، وتنقلها رُبما القنوات العالمية أو «تُنوّه لها باستحياء» فهي أولاً وعاشراً تهدف إلى الربح قبل كل شيء، وتهدف إلى أن تكون أجندتها ورسالتها ضمن استراتيجيتها ومنهجها، فلا ننتظر أن تُبادر بعض القنوات بالمديح لنا، ونحنُ لم نلج أبوابها بالإعلان، والمُشاركة في الطرح والرأي وصناعة المحتوى.

هذه نقاط لوحدها تكفي لأن يكون «إعلامنا الخارجي» في تفاعل مُستمر وورش عمل وبرامج لا تتوقف، وحراك غير طبيعي وإنتاج يهز الكرة الرضية!

فما بالكم ــ إن قُلتُ لكم ــ إننا لم ننته بعد من هذا الطرح و«المادة الدسمة» التي تأتي مجاناً وفي أيادي القائمين على «إعلامنا الخارجي» لك أن تتخيّل مادة مصنوعة «وجاهزة» للعرض والتقديم ومع «بهاراتها الإعلامية»، ولكنك تقف جامداً مُتفرجاً لا تُعيرها أي اهتمام وتُواصل غيابك ونومك العميق، وسُباتك القديم!!

تخيلوا أن ما طُرح أعلاه جُزء من فيض.. فأين نحنُ والحديث عن ((قمة العشرين)) وبرامج قمة العشرين، والعالم المُنتظر منّا ماذا سنُقدم في قمة العشرين، ومن نحنُ، وكيف ستسير الأمور؟

ويأتي التساؤل الأكبر، والدهشة العُظمى.. أين إعلامنا من كُل هذا الحراك، كيف هي سُمعتنا في الخارج؟ أين موقعنا من الخريطة عند شعوب الأرض؟

أقصد إعلامنا الخارجي الموجود في «هئية الإذاعة والتلفزيون»، وإعلامنا الخارجي في وزارة الإعلام وهل ما زالت وكالة الوزارة للإعلام الخارجي موجودة حتى اللحظة أم أنها أُلغيت؟

وأين إعلامنا الخارجي المُتمثّل في «سفاراتنا» في دول العالم وما هو دورها وأين إعلامنا الخارجي المُتمثّل في «طلُابنا» وكيف هي مُشاركتهم من خلال «المُلحقيات» وما هو دور الملحقيات هُناك.. هل أزيد.. أم أن الرسالة قد وصلت؟!!

sa_m2@hotmail.com