عبدالرحمن السليمان

كانت مدينة الجبيل الصناعية ولم تزل محطا لعدد من الفنانين، الذين عملوا في هيئتها الملكية أو إحدى شركاتها الكبرى أو في مهن أخرى تعليمية، كان من بين هؤلاء عبدالله الشيخ -رحمه الله-، وعلي السنان وأحمد إلياس وهادي الخالدي وحسن مداوي وآخرون كثر، ومع هذا التواجد ظهرت نشاطات فنية لمجموعات من الفنانين والفنانات أبرزها قيام فرع لجمعية التشكيليين (جسفت)، التي أقامت قبل أشهر معرضا لأعضائها، وليس أخيرا ظهور مجموعة تكونت من أربعة عشر فنانا وفنانة أقاموا معرضا استضافته في قاعة عبدالله الشيخ، جمعية الثقافة والفنون بالدمام، سُمّي (أبعاد لونية) وتنوعت أعماله وأساليبه وخبرات المشاركين فيه، تضمن المعرض أعمال الراحل هادي الخالدي، وحسن مداوي، وفهد الكردشي، وسلامة الرشيدي، وحسين بوحسيّن وجمال الربيعة وآخرين، وتنوعت الأعمال بين الدراسات والتسجيل وبين الاشتغال على المفردات التراثية أو الإحالات الرمزية، وقد عبرت أعمال مداوي الثلاثة عن اهتمامات الفنان في تسجيل أو التقاط مشاهداته من بلدته النماص. يلتقط مشاهده بمتعة بصرية، كما كان يرسم طبيعتها الخلابة ويستوحيها من الأودية وسفوح الجبال والخضرة وحركة الناس، الطبيعة المكانية نلمحها أقرب في أعمال إلهام أبوطالب، التي ترسم بفرح وبمتعة وهي تتناول الفتيات بلباس تقليدي والمنازل أو الأماكن في بساطتها، أبو حسيّن ينوع بين أكثر من توجه مواضيع خيالية يؤلف فيها بعض العناصر وعلى نحو من الرمزية وهو ما تشتغله ابتسام الشهري الأكثر اهتماما بالتعبير عن النفس والمشاعر في اشتغالات فيها الحلم والشفافية والرهافة الأنثوية، مشاركون آخرون تنوعت أعمالهم وأساليبهم كسلامة الرشيدي، الذي يهتم بالمعمار، وقصي العوامي وشاكر السليم ووليد الحسين ومحمد الشنيفي ومحمد الزهراني، وجمال الربيعة ومحمد الربيعة، وهما اللذان يتجهان إلى الكتابة والخط العربي.

solimanart@gmail.com