متعب الرمالي

عزيزي القارئ مهما حصل لا تسمح لنفسك بأن تكون الخيار الثاني أو أن تكون رجلا على هامش العلاقات بشتى المجالات، كأن تكون مجرد صديق يتململ منك أصدقاؤك مِن فرط رتابة حياتك، بل أطلب منك أن تكون الصديق، الذي لا يمانع أن يصعد للسماء إذا لزم الأمر.

أو فلنقل أنك كنت طالبا لا تكن ممن يريدون النجاح فقط، بل اطلب منك التفوق أو حتى المشاغبة مِن مبدأ خالف تُعرف.

وإن كنت عاشقا فافعل المستحيل لتسطير قصة هذا العشق، ولتمتطي فرس الجنون لِلقاء المعشوقة، واحذر أن تأتيها على بغلة وأنت مكسور النفس وتتخبط بالوحل، احذر يا صديقي.

بدد جميع المخاوف بصدرك «جميع المخاوف»، أعلم جيدا أنها ليست سهلة ولكن.. «يكفيك شرف المحاولة»، وإن لم تظفر بالغاية.

النجاح أن تحقق ما تريد لا ما يريد الناس، أتعس الناس من بات ضحية المقاييس الاجتماعية، اشرب من الإناء الذي يعجبك، صاحب مَنْ تريد وافعل ما تريد إن كنت لا تضرّ غيركَ طبعا.

وإن ضاقت بك الحياة ووصلت القلوب الحناجر ارتحل إلى بلاد ترى فيها الحب والوئام، انتبه أن تقيم على الذل والكراهية.

سافر إلى بلاد جميلة أو قبيحة، فتلك ترشُقك بجرعة تفاؤل والأخرى تجعلك ترى بلادك «بالنسبة إليها» كالأندلس بعيون المسلمين.

وإن لم تستطع أن تفعل لأي سبب من الأسباب على الأقل حاول أن ترى الجمال في مواطن القبح أو أن تخلقه بمحيطك، يقول إيليا أبو ماضي: «كن جميلا تر الوجود جميلا».

وفي النهاية، ساعد، ابتسم، أغث ملهوفا، أسقِ عطشانا، ذلك معنى الحياة.