عبدالرحمن السليمان

لم يكن حدث افتتاح صالة الأمير فيصل بن فهد - بمعهد العاصمة النموذجي بالرياض، التي سميت بـ (مساحة) بعد تجديدها من جهة معهد مسك للفنون- حدثا عاديا أو عابرا، فالفرحة ارتسمت على وجوه كل الحاضرين والمشاركين، الذين حرص المعهد على وجودهم، حضر الفنانون بظروفهم الصحية الصعبة وحضر بعض أبناء المتوفين، كما حضر منسوبو «مسك» ابتداء بمعالي الأستاذ بدر العساكر ومديرة المعهد ريم السلطان، وعدد من المهتمين ومتابعي الشأن الفني التشكيلي، وعدد من أصحاب السمو الأمراء. والواقع أنني لمست من قيّمة المناسبة أو المعرض بكل محتواه الدكتورة (إيمان الجبرين) اهتماما وجهدا كبيرا وبما يتناسب ومثل هذا الملتقى الفني السعودي الكبير، المعرض صاحبه تعريف بتاريخ الصالة وبالمعارض التي أقيمت فيها، كما تم إصدار دليل توثيقي للمناسبة رسم تاريخ الصالة والمناسبة، المعرض الذي تجاوزت أعماله المائة عمل فني بين تصوير ونحت، كان أقرب إلى الاستعادية أو إلى المعارض، التي كنا نراها في الثمانينيات عندما كان الجميع في حيويتهم، ولكن بأعمال جلها جديد، ومن آخر نتاج الفنانين الأحياء، أو آخر أعمال المتوفين، ومنهم رضوي والسليم والشيخ وسيام والحجيلان، استطاع القائمون على المعرض استعادة كثير من الأسماء المتباعدة، بل رسمت المناسبة فرحة على وجوه الحاضرين، هو ما لمسته يوم الافتتاح أو بعده من خلال حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، لم يستكِن المعهد أو قيّمة المعرض على عدم تجاوب بعض الفنانين، فلجأوا إلى استعارة بعض الأعمال من قاعات أو أفراد أو مراكز فنية لهذه المناسبة، وهو ما قربها إلى الاكتمال. مثّل المعرض كل التيارات والأساليب الفنية، التي عرفتها الساحة التشكيلية المحلية منذ ظهور أسمائها الأولى، فكانت حركية رضوي وآفاقية السليم وتوثيق صفية، وكل التوجهات الفنية في حركة التشكيل السعودية.