محمد العصيمي

بعض الأجهزة الحكومية حققت تقدما كبيرا في أعمالها وخدماتها، وبعضها على الطريق لتحقيق هذا التقدم، وبعضها الآخر ما زال يقاوم التغيير الكاسح. ولذلك يجب أن نكون منصفين حين نتحدث عن أداء هذه الأجهزة في الوقت الحاضر، مقارنة بأدائها في أزمان سابقة، حين كنا كمواطنين نتجنب دخولها قدر الإمكان اتقاء المماطلة وسوء المعاملة. هذه هي فحوى مشاركتي في برنامج (تم) على قناة SBC يوم الأحد الماضي. قلت لصديقنا المذيع الناجح خالد العقيلي إنني باعتباري مواطنا سعوديا تجاوز الخمسين من عمره أعرف تماما الفرق بين الأجهزة الحكومية فيما مضى والآن، وأعلم كل العلم أن ما أصبحنا عليه هو مدعاة لكي نكون إيجابيين ومتفائلين، بل وفخورين بتحقيق هذه المنجزات وهذه القفزات على مؤشرات الأداء والتنافسية الدولية.

في كثير من الدول، ومنها بالمناسبة دول من العالم الصناعي الأول، لا يمكن- كما يحدث في المملكة- أن تجدد جواز سفرك أو رخصة قيادتك أو تصدر إقامتك بضغطة زر على كمبيوتر البيت أو من خلال تطبيق على الهواتف الذكية. وفي كثير من الدول، ومنها دول تشاركنا مجموعة العشرين، لا يمكن- كما في المملكة- أن تكون حقوقك واضحة إلى هذه الدرجة مع الشركات والتجار الذين يبيعونك السلع الاستهلاكية. ولا يمكن أن تتلقى كل هذه الإرشادات الوقائية المتقنة من وزارة الصحة. والأمثلة الحكومية الجيدة التي عرفناها في السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة لا يمكن حصرها في هذه المساحة.

كل ما أريد قوله إننا فعلا نجحنا في تطوير وزاراتنا ومؤسساتنا العامة وحققنا، بقدر كبير، رضا المواطن، الذي هو المؤشر الحقيقي لمستوى أداء الأجهزة الحكومية بمختلف أدوارها وأحجامها. وبطبيعة الحال فإننا لا نزال نطمح إلى الأكثر والأفضل والأكمل، خاصة وأنه ثبت أننا قادرون، يوما بعد آخر، على تحقيق التميز في أعمالنا وخدماتنا الحكومية. كل ما هو مطلوب ألا نستعجل في الأحكام، وأن نتجنب التذمر (عمال على بطال) وأن نوقن بأننا سنصل، بإذن الله، إلى أهدافنا.. تفاءلوا بالتميز تجدوه.

ma_alosaimi@