العادة هي سلوك تكرر عددا كافيا من المرات بحيث صار أوتوماتيكيا، وتبدأ عملية بناء العادات بالتجربة والخطأ، فمتى واجهت موقفا جديدا من الحياة، يتعين على دماغك أن يتخذ قرارا بكيفية الاستجابة لهذا الأمر، وعندما تواجه أي مشكلة لا تكون واثقا في البداية من كيفية حلها، وستجرب أشياء مختلفة لترى أيها تنجح معك. ويكون النشاط العصبي في الدماغ مرتفعا خلال هذه المرحلة، فأنت تحلل الموقف بحرص وتتخذ قرارات واعية بشأن كيفية الاستجابة وتستوعب أطنانا من المعلومات الجديدة وتحاول تفهمها كلها، ويكون الدماغ منشغلا بتعلم مسار العمل الأكثر فاعلية وقتها، وستعثر من حين لآخر على أحد الحلول، فمثلا عندما تشعر بالقلق تكتشف أن الركض يهدئك، وحين تكون منهكا ذهنيا بعد يوم عمل طويل تدرك أن بعض الموسيقى تساعدك على الاسترخاء، فأنت تستكشف وتستكشف ثم تحصل فجأة على المكافأة. وبعد أن تعثر على المكافأة غير المتوقعة يبدأ دماغك على الفور في تصنيف الحوادث التي سبقت لحظة حصولك على المكافأة، وكأنه يقول «مهلا لحظة كان هذا شعورا طيبا، ما الذي فعلته قبله مباشرة؟».
هذه هي حلقة ال feedback الكامنة وراء كل الأنشطة البشرية، التجربة، الفشل، التعلم، التجربة بصورة مختلفة، ومع التدريب تقل الحركات عديمة النفع، وتتعزز الأعمال المفيدة، وهذا ما يطلق عليه في علم النفس «عملية بناء العادات».
و كلما واجهت أي مشكلة على نحو متكرر، يبدأ دماغك في أتمتة عملية حلها، فعاداتك ما هي إلا سلسلة من الحلول الأتوماتيكية التي تحل المشكلات والضغوط التي تواجهها بصورة دورية، فهي ببساطة تعتبر ملاذا موثوقا للدماغ يلجأ له لحمايته من الضغوط والتوتر.
إن عملية تكوين العادات مفيدة للغاية، لأن العقل الواعي يعد عنق الزجاجة بالنسبة للدماغ، فهو قادر على الانتباه لمشكلة واحدة في المرة الواحدة، ونتيجة لذلك فإن الدماغ يعمل دائما من أجل الحفاظ على انتباهك الواعي بحيث يكون مقتصرا على أكثر المهام أهمية، ومتى أمكن يفوض العقل الواعي المهام إلى العقل اللاواعي ليؤديها بصورة أوتوماتيكية، وهذا تحديدا ما يحدث حين تتشكل إحدى العادات، فالعادات تقلل الحمل الإدراكي وتحرر القدرة العقلية، بحيث يمكنك توزيع انتباهك على المهام الأخرى، لكنها بالرغم من فعاليتها فالكثير يعتبرها قيدا خانقا، يتسبب في الملل والروتين، ويسلب من الحياة تلقائيتها، ويتساءل دوما عن مدى إزعاجها، وكيفية العيش بدونها، والحقيقة أن كل الناجحين في الحياة يعزون نجاحهم لجودة عاداتهم، فالأشخاص الذين لا يحسنون التعامل مع عاداتهم هم غالبا أقل الأشخاص من حيث مقدار الحرية التي يملكونها، فمن دون عادات مالية جيدة ستعاني من الديون، ومن دون عادات صحية حسنة ستتعب من فقدانك الطاقة، ومن دون عادات تعلم ستتعثر في دراستك، وعلى العكس حين تستفيد من قوة عاداتك سيتحرر عقلك وسيركز على التعامل مع تحديات جديدة، فبناء العادات يحررك من الماضي ويسهل لك التطلع نحو المستقبل.
@LamaAlghalayini
هذه هي حلقة ال feedback الكامنة وراء كل الأنشطة البشرية، التجربة، الفشل، التعلم، التجربة بصورة مختلفة، ومع التدريب تقل الحركات عديمة النفع، وتتعزز الأعمال المفيدة، وهذا ما يطلق عليه في علم النفس «عملية بناء العادات».
و كلما واجهت أي مشكلة على نحو متكرر، يبدأ دماغك في أتمتة عملية حلها، فعاداتك ما هي إلا سلسلة من الحلول الأتوماتيكية التي تحل المشكلات والضغوط التي تواجهها بصورة دورية، فهي ببساطة تعتبر ملاذا موثوقا للدماغ يلجأ له لحمايته من الضغوط والتوتر.
إن عملية تكوين العادات مفيدة للغاية، لأن العقل الواعي يعد عنق الزجاجة بالنسبة للدماغ، فهو قادر على الانتباه لمشكلة واحدة في المرة الواحدة، ونتيجة لذلك فإن الدماغ يعمل دائما من أجل الحفاظ على انتباهك الواعي بحيث يكون مقتصرا على أكثر المهام أهمية، ومتى أمكن يفوض العقل الواعي المهام إلى العقل اللاواعي ليؤديها بصورة أوتوماتيكية، وهذا تحديدا ما يحدث حين تتشكل إحدى العادات، فالعادات تقلل الحمل الإدراكي وتحرر القدرة العقلية، بحيث يمكنك توزيع انتباهك على المهام الأخرى، لكنها بالرغم من فعاليتها فالكثير يعتبرها قيدا خانقا، يتسبب في الملل والروتين، ويسلب من الحياة تلقائيتها، ويتساءل دوما عن مدى إزعاجها، وكيفية العيش بدونها، والحقيقة أن كل الناجحين في الحياة يعزون نجاحهم لجودة عاداتهم، فالأشخاص الذين لا يحسنون التعامل مع عاداتهم هم غالبا أقل الأشخاص من حيث مقدار الحرية التي يملكونها، فمن دون عادات مالية جيدة ستعاني من الديون، ومن دون عادات صحية حسنة ستتعب من فقدانك الطاقة، ومن دون عادات تعلم ستتعثر في دراستك، وعلى العكس حين تستفيد من قوة عاداتك سيتحرر عقلك وسيركز على التعامل مع تحديات جديدة، فبناء العادات يحررك من الماضي ويسهل لك التطلع نحو المستقبل.
@LamaAlghalayini