الزواج هو عقدٌ سامٍ، وميثاقٌ غليظٌ بين المرأة والرجل، لهُ تأثير بالغ في المجتمعات؛ لذا قال «صلى الله عليه وسلم»: (إذا أتاكم مَن ترضون دينَه وخلقَه فزوِّجوه، إلاَّ تفعلوا تكنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ عريض).
كفل الإسلام للمرأة حقها في الموافقة على نكاحها، واختيار شريكها، ويكمن دور الولي في اختيار الأفضل لها، فإن كان الخاطب صالحًا، وكانا متكافئين في النسب، ورفض تزويجها بلا مبررات فهو عضل.
عضل المرأة في اللغة: هو منعها من الزواج ظلمًا من قِبَل وليّها بدون أسباب. أو قد يكون لطمع في راتبها، وأحيانًا يكون مجرد تسلّط الولي.. هناك صور عديدة للعضل، ومنها تحجيرها لأحد رجال العائلة دون غيره، وهو غير مناسب. العضل محرّم شرعًا لقوله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) البقرة 323.
إنسانيًا يُعَدُّ العضل انتهاكًا لحقوق المرأة، ومن المؤلم أن يكون منتشرًا في مجتمعنا السعودي، فعدد قضايا العضل الواردة للمحاكم خلال الأشهر الخمسة الأولى لعام 1440هـ (321) قضية، بحسب إحصائية وزارة العدل.
أرقام تُعَدّ ضخمة ولا يُستهان بها، هذا ما تمّ تسجيله، ولكن هناك الكثيرات يعانين من خوفهن أو استحيائهن من التقدم بدعوى؛ لما لها من تأثير على مستقبل العلاقة بالولي، خصوصًا إذا كان أبًا خشية العقوق والمجتمع.
العضل يقع على المرأة بالضرر، ويُسبّب لها الإيذاء النفسي، ولنا في معضولة عنيزة أقرب مثال، فضاع من عمرها ما يقارب سبع سنوات، على الرغم من كونها كاملة الأهلية.
تأثرَت كثيرًا، وتأذّتْ لتردّدها على المحاكم؛ ليتم إنصافها من معاناتها في أبسط حقوقها الشرعية؛ بسبب تسلّط وليّها بأسباب غير صحيحة.
الحمد لله على القانون، والعدالة التي استردت حقها، فكم كان منظر والدتها مؤلمًا وهي تبكي، تسجد شكرًا لله، وتلهج بالدعاء للمحامي الذي ترافع في قضيتها.
أصدر المجلس الأعلى الأسبوع الماضي للقضاء قواعد لتنظيم آلية النظر في دعاوى العضل لزيادة سرعة الإنجاز، وتحسين جودة الأداء.
ومن تلك القواعد إتاحة قبول دعوى العضل من المرأة، أو من أي صاحب مصلحة في الدعوى كوالدتها، ولا يلزم حضور الخاطب، أن تفصل الدائرة في خلال 30 يومًا، ولا يؤجل الموعد المقرر لها إلا عند الضرورة، مع مراعاة خصوصية هذا النوع من الدعاوى، بحيث يجوز للدائرة القضائية أن تتخذ ما تراه للحفاظ على سرية الجلسات.
شكرًا معالي وزير العدل لهذه القواعد التنظيمية، فالأصل في دعاوي العضل ألا تتأخر كثيرًا حتى لا يضيع عمر الفتاة في الانتظار؛ للبت في حقٍّ شرَعه الله لها، ولابد من معاقبة الولي الذي يعضل الفتاة.
كلمة أوجّهها للمُعضلين: اتقوا الله في النساء، واستوصوا بهن خيرًا - فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ -، وللمعضولة أقول: لا تلجئي للقضاء إلا عندما تطرقين جميع الأبواب، وتستنفذين جميع السُّبل مع الولي.
@DrAL_Dossary18
كفل الإسلام للمرأة حقها في الموافقة على نكاحها، واختيار شريكها، ويكمن دور الولي في اختيار الأفضل لها، فإن كان الخاطب صالحًا، وكانا متكافئين في النسب، ورفض تزويجها بلا مبررات فهو عضل.
عضل المرأة في اللغة: هو منعها من الزواج ظلمًا من قِبَل وليّها بدون أسباب. أو قد يكون لطمع في راتبها، وأحيانًا يكون مجرد تسلّط الولي.. هناك صور عديدة للعضل، ومنها تحجيرها لأحد رجال العائلة دون غيره، وهو غير مناسب. العضل محرّم شرعًا لقوله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) البقرة 323.
إنسانيًا يُعَدُّ العضل انتهاكًا لحقوق المرأة، ومن المؤلم أن يكون منتشرًا في مجتمعنا السعودي، فعدد قضايا العضل الواردة للمحاكم خلال الأشهر الخمسة الأولى لعام 1440هـ (321) قضية، بحسب إحصائية وزارة العدل.
أرقام تُعَدّ ضخمة ولا يُستهان بها، هذا ما تمّ تسجيله، ولكن هناك الكثيرات يعانين من خوفهن أو استحيائهن من التقدم بدعوى؛ لما لها من تأثير على مستقبل العلاقة بالولي، خصوصًا إذا كان أبًا خشية العقوق والمجتمع.
العضل يقع على المرأة بالضرر، ويُسبّب لها الإيذاء النفسي، ولنا في معضولة عنيزة أقرب مثال، فضاع من عمرها ما يقارب سبع سنوات، على الرغم من كونها كاملة الأهلية.
تأثرَت كثيرًا، وتأذّتْ لتردّدها على المحاكم؛ ليتم إنصافها من معاناتها في أبسط حقوقها الشرعية؛ بسبب تسلّط وليّها بأسباب غير صحيحة.
الحمد لله على القانون، والعدالة التي استردت حقها، فكم كان منظر والدتها مؤلمًا وهي تبكي، تسجد شكرًا لله، وتلهج بالدعاء للمحامي الذي ترافع في قضيتها.
أصدر المجلس الأعلى الأسبوع الماضي للقضاء قواعد لتنظيم آلية النظر في دعاوى العضل لزيادة سرعة الإنجاز، وتحسين جودة الأداء.
ومن تلك القواعد إتاحة قبول دعوى العضل من المرأة، أو من أي صاحب مصلحة في الدعوى كوالدتها، ولا يلزم حضور الخاطب، أن تفصل الدائرة في خلال 30 يومًا، ولا يؤجل الموعد المقرر لها إلا عند الضرورة، مع مراعاة خصوصية هذا النوع من الدعاوى، بحيث يجوز للدائرة القضائية أن تتخذ ما تراه للحفاظ على سرية الجلسات.
شكرًا معالي وزير العدل لهذه القواعد التنظيمية، فالأصل في دعاوي العضل ألا تتأخر كثيرًا حتى لا يضيع عمر الفتاة في الانتظار؛ للبت في حقٍّ شرَعه الله لها، ولابد من معاقبة الولي الذي يعضل الفتاة.
كلمة أوجّهها للمُعضلين: اتقوا الله في النساء، واستوصوا بهن خيرًا - فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ -، وللمعضولة أقول: لا تلجئي للقضاء إلا عندما تطرقين جميع الأبواب، وتستنفذين جميع السُّبل مع الولي.
@DrAL_Dossary18