في يومي المليء بالانشغال والواجبات، وبعد دوام صباحي ودراسة مسائية، وإذ بزميلة في مدرج المحاضرة الدراسية تعرض علي مرافقتها الذهاب إلى النادي الأدبي، فقد نظمت أمسية شعرية لأحد الشعراء حتى لم أبال بمعرفة من يكون لحظة اقتراحها... فكرة رفضتها للوهلة الأولى شكلا ومضمونا، فأنا المنهكة المتعطشة لساعة استرخاء، لا مجاملات أو زيادة أعباء.
أوقفت اقتراحها بكلمتين (إلهام. لاااا) سرعان ما انتهت المحاضرة وإذا بي أتجاوب بعد إصرار منها وإقناعي بمرافقتها لتلك الأمسية. ذهبت وأنا على مضض، وغايتي كسب تجاذب أطراف الحديث الممتع معها فقط لا أكثر، الذي من شأنه أن يلون يومي الروتيني. ركبنا سيارتي وكنت أقود بها. وقتها تمنيت أن تطول المسافة من الجامعة إلى مقر النادي؛ لما سمعت من أحاديث مشوقة ومليئة تدعو إلى الفخر بأحسائي. فأنا التي تزعم أنها أحسائية الهوى والأصل والانتماء. جذبني ونال استحساني شرحها السريع عن اجتماع مثقفين أحسائيين تحت سقف النادي الذي لم أره بعد.
وطوال حديثنا بالطريق وفي مخيلتي صورة مبنى متواضع جدا للمكان، فالواقع الذي نراه غالبا في المنشآت عامة من تواضع كبير في الإمكانيات وافتقار للتصميمات الحديثة الجذابة، جعل تصوري الشكلي للنادي الأدبي لا يقفز بعيدا أو يتخطى حدود مبنى بإمكانيات متواضعة حجما وتصميما وتأثيثا.
أقبلنا على المقر فأشارت إليه وقد رأيت ما يفوق توقعي وبدا لي كأنه شعلة جمال. بإنارة لافتة وتصميم يليق بأحسائنا. مكان لافت ومشرف، ومن اللحظة الأولى من دخولي لم أتوان عن تصوير كل ما أراه داخل أروقة المكان. لم أخجل من المتواجدين فإذا بي أصور بكثافة وفي داخلي مشاعر مختلطة من الفخر والسعادة والإعجاب والدهشة بما أشاهده مما يليق بأرض هجر وأهلها الكرام. غمرتني سعادة مفاجئة أنستني يومي الذي أستهل في تمام الخامسة صباحا.
كنت ألتقط صورا وأرسل في الحال إلى والدتي حفظها الله والأخوة وأبنائهم. تمنيت لو أن أسرتي كبيرهم وصغيرهم يشاركوني ما أنا مستمتعة فيه وما أراه.
نعم هو نادي الأحساء الأدبي الثقافي.
قضيت ما يقارب ساعتين من الزمن مرا بمتعة لسماع قصائد لامست الوجدان، واستفدت من مداخلات عميقة تثري المستمع وتعلق في الأذهان.
وفي وسط الأمسية الشعرية الرائعة بفارسها ومنظميها إذا بي أتوجه لأحد المنظمين وأسأل عن المبنى ومرفقاته ومكتبته وكيفية معرفة أوقات الفعاليات المقامة في النادي والمشاركة فيها إن أمكن.
لفت انتباهي وجود مكتبة أدبية رائعة في الترتيب والتبويب المنهجي المكتبي. لم يسعفني وقتي للأسف أو وقت القائم عليها للبقاء فيها والاستزادة مما فيها من كنوز المعرفة لضيق الوقت.
رأت عيني وأبصرت جوارحي تعايشا وألفة صادقة، ولحمة ومواطنة في ظل أجواء ثقافية أصيلة.
وهنا تساءلت لماذا لم أعلم بوجود مثل هذا الصرح المشرف مسبقا؟ وهل الدور الملقى علينا كأحسائيين الإعلام عنه؟؟ وكيف وقد أنشئ منذ عام 1428هـ وأنا حتى هذا اليوم أراه وتطأه قدماي عن طريق الصدفة البحتة؟.
لا لن يفوتني ولن يفوت كل من يقرأ الآن بأن يشهر ويعرف ويقدم نادي الأحساء الأدبي واجهة مشرفة لهجر أرض العطاء منذ القدم، فواجبنا نشر الكثير من المعلومات والصور عن هذا الصرح في مختلف وسائل التواصل؛ كي يستفيد وينهل منه الكثير ويصبح مقصدا لأهل الثقافة والأدب، ويكون مفخرة لأحساء الخير كما سماها والدنا -المغفور له بإذن الله تعالى- الملك عبدالله.
إن من الواجب تقديم الشكر للمبدعين والجنود المجهولين في إنشاء نادي الأحساء الأدبي كل على قدر عطائه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله، هنا لا يغيب عني ذكر وشكر الأستاذ الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري لمجهوداته المبذولة في إنشاء هذا الصرح والارتقاء به إلى حد الجمال والاقتراب من الكمال، والشكر موصول لشباب الأحساء أصحاب الهمم العالية، فبهم يبقى ويرتقي هذا الصرح بمشيئة الله تعالى.
نعم لا ينقصنا كأحسائيين أن نبرز مثل هذا الصرح فنحن أهل لذلك، إننا على نهج الآباء والأجداد سائرون. فأجدادنا من قال فيهم رسولنا الكريم وخير ولد آدم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (اللهم اغفر لعبد القيس إذ اسلموا طائعين غير كارهين غير خزايا ولا موتورين)... وحديث النبي مع الأشج القادم من أرض هجر (فيك خصلتان يحبهما الله تعالى، فقال وما هما يا رسول الله؟؟ قال النبي: الحلم والأناة).
فهلا نكون أهلا لهذا الدعاء وأن نكون منارة للعلم والثقافة وجميع أعمال الخير في أرضنا الطيبة، ومملكتنا المعطاء.
أوقفت اقتراحها بكلمتين (إلهام. لاااا) سرعان ما انتهت المحاضرة وإذا بي أتجاوب بعد إصرار منها وإقناعي بمرافقتها لتلك الأمسية. ذهبت وأنا على مضض، وغايتي كسب تجاذب أطراف الحديث الممتع معها فقط لا أكثر، الذي من شأنه أن يلون يومي الروتيني. ركبنا سيارتي وكنت أقود بها. وقتها تمنيت أن تطول المسافة من الجامعة إلى مقر النادي؛ لما سمعت من أحاديث مشوقة ومليئة تدعو إلى الفخر بأحسائي. فأنا التي تزعم أنها أحسائية الهوى والأصل والانتماء. جذبني ونال استحساني شرحها السريع عن اجتماع مثقفين أحسائيين تحت سقف النادي الذي لم أره بعد.
وطوال حديثنا بالطريق وفي مخيلتي صورة مبنى متواضع جدا للمكان، فالواقع الذي نراه غالبا في المنشآت عامة من تواضع كبير في الإمكانيات وافتقار للتصميمات الحديثة الجذابة، جعل تصوري الشكلي للنادي الأدبي لا يقفز بعيدا أو يتخطى حدود مبنى بإمكانيات متواضعة حجما وتصميما وتأثيثا.
أقبلنا على المقر فأشارت إليه وقد رأيت ما يفوق توقعي وبدا لي كأنه شعلة جمال. بإنارة لافتة وتصميم يليق بأحسائنا. مكان لافت ومشرف، ومن اللحظة الأولى من دخولي لم أتوان عن تصوير كل ما أراه داخل أروقة المكان. لم أخجل من المتواجدين فإذا بي أصور بكثافة وفي داخلي مشاعر مختلطة من الفخر والسعادة والإعجاب والدهشة بما أشاهده مما يليق بأرض هجر وأهلها الكرام. غمرتني سعادة مفاجئة أنستني يومي الذي أستهل في تمام الخامسة صباحا.
كنت ألتقط صورا وأرسل في الحال إلى والدتي حفظها الله والأخوة وأبنائهم. تمنيت لو أن أسرتي كبيرهم وصغيرهم يشاركوني ما أنا مستمتعة فيه وما أراه.
نعم هو نادي الأحساء الأدبي الثقافي.
قضيت ما يقارب ساعتين من الزمن مرا بمتعة لسماع قصائد لامست الوجدان، واستفدت من مداخلات عميقة تثري المستمع وتعلق في الأذهان.
وفي وسط الأمسية الشعرية الرائعة بفارسها ومنظميها إذا بي أتوجه لأحد المنظمين وأسأل عن المبنى ومرفقاته ومكتبته وكيفية معرفة أوقات الفعاليات المقامة في النادي والمشاركة فيها إن أمكن.
لفت انتباهي وجود مكتبة أدبية رائعة في الترتيب والتبويب المنهجي المكتبي. لم يسعفني وقتي للأسف أو وقت القائم عليها للبقاء فيها والاستزادة مما فيها من كنوز المعرفة لضيق الوقت.
رأت عيني وأبصرت جوارحي تعايشا وألفة صادقة، ولحمة ومواطنة في ظل أجواء ثقافية أصيلة.
وهنا تساءلت لماذا لم أعلم بوجود مثل هذا الصرح المشرف مسبقا؟ وهل الدور الملقى علينا كأحسائيين الإعلام عنه؟؟ وكيف وقد أنشئ منذ عام 1428هـ وأنا حتى هذا اليوم أراه وتطأه قدماي عن طريق الصدفة البحتة؟.
لا لن يفوتني ولن يفوت كل من يقرأ الآن بأن يشهر ويعرف ويقدم نادي الأحساء الأدبي واجهة مشرفة لهجر أرض العطاء منذ القدم، فواجبنا نشر الكثير من المعلومات والصور عن هذا الصرح في مختلف وسائل التواصل؛ كي يستفيد وينهل منه الكثير ويصبح مقصدا لأهل الثقافة والأدب، ويكون مفخرة لأحساء الخير كما سماها والدنا -المغفور له بإذن الله تعالى- الملك عبدالله.
إن من الواجب تقديم الشكر للمبدعين والجنود المجهولين في إنشاء نادي الأحساء الأدبي كل على قدر عطائه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله، هنا لا يغيب عني ذكر وشكر الأستاذ الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري لمجهوداته المبذولة في إنشاء هذا الصرح والارتقاء به إلى حد الجمال والاقتراب من الكمال، والشكر موصول لشباب الأحساء أصحاب الهمم العالية، فبهم يبقى ويرتقي هذا الصرح بمشيئة الله تعالى.
نعم لا ينقصنا كأحسائيين أن نبرز مثل هذا الصرح فنحن أهل لذلك، إننا على نهج الآباء والأجداد سائرون. فأجدادنا من قال فيهم رسولنا الكريم وخير ولد آدم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (اللهم اغفر لعبد القيس إذ اسلموا طائعين غير كارهين غير خزايا ولا موتورين)... وحديث النبي مع الأشج القادم من أرض هجر (فيك خصلتان يحبهما الله تعالى، فقال وما هما يا رسول الله؟؟ قال النبي: الحلم والأناة).
فهلا نكون أهلا لهذا الدعاء وأن نكون منارة للعلم والثقافة وجميع أعمال الخير في أرضنا الطيبة، ومملكتنا المعطاء.