محمد العصيمي

في تعقيب على مقالي (بوليفارد الرياض) وردني من أحد الأصدقاء الأعزاء ما يؤيد ما ذهبت إليه أو طالبت به؛ خاصة ما يتعلق بهويات المدن وخصائصها ومزاياها الجاذبة للزوار؛ بمعنى، كما قال في تعليقه، أن كل مدينة لها هوية معينة تميزها عن المدن الأخرى. على سبيل المثال، فإن ما يمكن اعتباره مغناطيساً جاذباً للسياح في منطقة عسير هو جبل السودة وأسواق الملبوسات الشعبية، وهناك إجمالاً خصوصية المنطقة جغرافياً بين البحر والساحل. في الطائف هناك مرتفعات ومتنزه الردف وموسم الفواكه وتلفريك الهدا. وفي الأحساء جبل القارة وقصر إبراهيم وسوق القيصرية. وهكذا في كل منطقة ومدينة نجد أو نبحث عما يبلور ويعكس هويتها، أو يضيف إلى شخصيتها، ونوظفه لصالحها سياحياً بوجه خاص واقتصادياً بوجه عام. المهم هو أن نكون أكثر احترافاً في عملية توظيف الهوية المحلية للمنطقة أو المدينة، وأن توضع خطط محكمة لتطوير ملامح ومعالم هذه الهوية وتسويقها جيداً لكي تصل إلى الناس وتحقق هدف جذبهم إليها، مثلما فعلنا تماماً في العلا وطنطورتها، التي أصبحت الآن ناراً على علم. نحن الآن في سياقات سياحية وترفيهية قوامها مساحة سعودية تزيد على مليونين كيلو متر مربع. وفي كل بضع كيلو مترات تتوافر إمكانات هائلة لجذب الزوار والسياح من كل مكان في المملكة وخارجها. الرهان فقط هو كيف سنستفيد من هذه الإمكانات والخصوصيات والهويات المحلية لنضيف مزيداً من التنوع ومزيداً من (مغناطيسيات) جذب الناس وضمان استمتاعهم وامتنانهم للمكان وأهله.