كلمة اليوم



تأتي الأوامر الملكية الأخيرة ـ التي أفضتْ إلى بعض التعيينات والإعفاءات وتبديل المواقع، ومن بينها تعيين سمو الأمير فيصل بن فرحان وزيرًا للخارجية خلفًا للدكتور إبراهيم العسّاف الذي عُيِّن وزيرًا للدولة وعضوًا في مجلس الوزراء، والدكتور صالح الجاسر الذي تولّى حقيبة النقل ـ في إطار رفع وتيرة أداء برامج الرؤية، وتسريع رِتمها، إلى جانب الدفع بذوي التخصصات الدقيقة، والكفاءات العليا ممن اكتسبوا المزيد من الخبرات إلى مواقع القيادة؛ لضمان الحصول على أفضل صِيَغ الأداء في أجهزة الدولة، ولعل المتابع لدينامية القيادة في معايير التعيينات، ومنذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله، واعتماد رؤية السعودية 2030، يلمس بوضوح أن دافعية أي تغيير أو تعيين جديد، إنما تأتي في إطار تحريك عجلة أداء مشاريع الرؤية إلى الأمام، وعدم التوقف عند أي منعطف مهما كانت الأسباب؛ لأن الرهان يجري على الوقت، وهذا هو سرّ هذا المنتج الكبير من التحوّلات على مختلف الأصعدة، والتي شهدتها المملكة خلال الأعوام الأربعة الفائتة، والتي تتجاوز في حجمها وضخامتها وشموليتها ظرفها الزمني، إلى الدرجة التي أدهشتْ الكثير من المراقبين، والذين لم يستوعبوا أن تتم كل هذه الإنجازات في غضون سنوات أربع، وبما يُشبه الإعجاز الأسطوري، وهي بالفعل أعمال شبه مستحيلة لو لم يتصدَ لها زعيم وقائد فذ بوزن الملك سلمان بن عبدالعزيز، رجل الحزم والعزم، والذي لا يعرف أنصاف الحلول، ولا التردد في اتخاذ القرارات الثقيلة، طالما يدرك أنها ستأخذ شعبه إلى مشارف العز والمَنعة، إلى جانب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مهندس الرؤية، والذي لا تُثقله ضخامة الأعمال وتعدادها عن استشراف غاياته البعيدة بوضوح، والذهاب إليها بكل عزيمة وتصميم، واستنفار هِمَم وطاقات الشباب للوصول إليها بأقصر الطرق؛ لذلك أصبحتْ معايير التعيينات في هذا العهد الحازم بمثابة سباق التتابع الذي يُلزم كل مسؤول من موقعه بأن يسعى بكل ما أوتي من قوة لإيصال عصا السباق إلى مَن سيُتِمّ الركض في حلبة الإنجاز من بعده؛ لأن المهمة والجائزة التي حدّدتها القيادة الحكيمة هي الوصول بأقصر الطرق، وبتضافر كل الجهود إلى الوطن الحلم، الوطن الذي يُنفق على مواطنيه، ليس مما في باطن أرضه من ثروات ناضبة وحسب، وإنما من إنجاز سواعدهم وابتكارات عقولهم وإبداعاتهم؛ ليكون دومًا في مقدمة الركب.