طالما أننا ما زلنا في أجواء اليوم الوطني، فلا بد من أن نذكر أنفسنا بأنه لا مجال لتعداد أفضال الوطن على أبنائه، من يفكر في استقصائها فهو أقلّ وأدنى من أن يستحق رتبة مواطن، لماذا؟، لأن أفضال الوطن أي وطن على بنيه فوق مستوى الحسابات والأرقام، لأنها ترتبط بالدرجة الأولى بمشاعر سامية لا سبيل إلى تشييئها أو تثمينها، لكن كيف سيكون الأمر حين يكون الوطن قطبًا محوريًا لأمة؟، حين يكون أول نموذج لأول وحدة عربية في العصر الحديث؟، حين يكون الوطن الوعاء الجغرافي لأقدس المقدسات؟، حتمًا ستكون الحسابات أكثر تعقيدًا، وأكثر انحيازًا لعاطفة مدججة بشغف لا سبيل لترجمته، ولا قدرة لأي لغة لكي تقوله.
أشعر بأننا نفتئت على الوطن حين يقول أحدنا: أنا خدمتُ وطني في القطاع الفلاني عشرين، ثلاثين، أربعين عامًا، وكأننا نمنّ عليه، رغم أننا خدمنا بمقابل، وهو حق لا مشاحة فيه، لكني أريد أن أفتش عن حجم خدمتنا لوطننا في الأعمال الطوعية بلا مقابل مادي، وخارج القطاعين الخيري والإنساني، أتساءل: ما حجم تطوعنا لصالح الخدمة الاجتماعية والوطنية في مجمل الناتج المحلي؟. أصدقكم القول أنني فشلتُ في العثور على إجابة لسؤالي من خلال موقع الهيئة العامة للإحصاء، ربما لأن هذا البند لا يزال خارج إطار القياس، أو ربما لأنه أدنى وأقلّ من أن يمكن حسابه، وهذا أمر مخجل.
الوطنية.. ليست قصيدة شعر، ولا هي أغنية، ولا شيلة، ولا هي غزلية، رغم أنه لا بأس بكل هذا، وإنما هي بما نقدمه للوطن طوعًا وبلا مقابل أو منّة، في إطار خدمة المجتمع والخدمة الوطنية هذا ما يعكس حقيقة حبنا لبلادنا، وهو الترجمة الفعلية لحقيقة مشاعرنا، هذه هي فاتورة الوطنية، فماذا سدّدنا لبلادنا منها؟، لكني مع هذا قد أعذر الناس إن تضاءلتْ مبادراتهم، لأنه من المفروض، وطالما ليس لدينا خدمة علم، فليس أقل من أن تبادر وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع بقية الوزارات كالداخلية والخدمة المدنية لتكريس التطوع في الخدمة الاجتماعية والوطنية، وذلك بجعله مسوغًا لأفضلية القبول في الجامعات، وأولوية المنح والتراخيص وغيرها من أبواب الخدمة الأخرى، أيضا فتح الأبواب للمتقاعدين رجالًا ونساء لاستثمار خبراتهم في أعمال التطوع وفق ما تتيحه إمكانياتهم الصحية والبدنية مع تثمين ما يقدمونه في هذا الإطار معنويًا، إلى جانب عشرات أو مئات الطرق والوسائل التي تفتح باب الأعمال الطوعية أمام الجميع لخدمة بلادهم كما ينبغي ليتحوّل التطوع إلى ثقافة شعبية، وهذا أقلّ ما تستحقه بلادنا. وكل عام والوطن بخير.
أشعر بأننا نفتئت على الوطن حين يقول أحدنا: أنا خدمتُ وطني في القطاع الفلاني عشرين، ثلاثين، أربعين عامًا، وكأننا نمنّ عليه، رغم أننا خدمنا بمقابل، وهو حق لا مشاحة فيه، لكني أريد أن أفتش عن حجم خدمتنا لوطننا في الأعمال الطوعية بلا مقابل مادي، وخارج القطاعين الخيري والإنساني، أتساءل: ما حجم تطوعنا لصالح الخدمة الاجتماعية والوطنية في مجمل الناتج المحلي؟. أصدقكم القول أنني فشلتُ في العثور على إجابة لسؤالي من خلال موقع الهيئة العامة للإحصاء، ربما لأن هذا البند لا يزال خارج إطار القياس، أو ربما لأنه أدنى وأقلّ من أن يمكن حسابه، وهذا أمر مخجل.
الوطنية.. ليست قصيدة شعر، ولا هي أغنية، ولا شيلة، ولا هي غزلية، رغم أنه لا بأس بكل هذا، وإنما هي بما نقدمه للوطن طوعًا وبلا مقابل أو منّة، في إطار خدمة المجتمع والخدمة الوطنية هذا ما يعكس حقيقة حبنا لبلادنا، وهو الترجمة الفعلية لحقيقة مشاعرنا، هذه هي فاتورة الوطنية، فماذا سدّدنا لبلادنا منها؟، لكني مع هذا قد أعذر الناس إن تضاءلتْ مبادراتهم، لأنه من المفروض، وطالما ليس لدينا خدمة علم، فليس أقل من أن تبادر وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع بقية الوزارات كالداخلية والخدمة المدنية لتكريس التطوع في الخدمة الاجتماعية والوطنية، وذلك بجعله مسوغًا لأفضلية القبول في الجامعات، وأولوية المنح والتراخيص وغيرها من أبواب الخدمة الأخرى، أيضا فتح الأبواب للمتقاعدين رجالًا ونساء لاستثمار خبراتهم في أعمال التطوع وفق ما تتيحه إمكانياتهم الصحية والبدنية مع تثمين ما يقدمونه في هذا الإطار معنويًا، إلى جانب عشرات أو مئات الطرق والوسائل التي تفتح باب الأعمال الطوعية أمام الجميع لخدمة بلادهم كما ينبغي ليتحوّل التطوع إلى ثقافة شعبية، وهذا أقلّ ما تستحقه بلادنا. وكل عام والوطن بخير.