ارتفع خلال الأسبوع الماضي وما زال سعر الذهب بصورة غير مسبوقة تحدث لأول مرة منذ استقرار أسعاره خلال السنوات الست الماضية، والأمر يعود للحرب التجارية والكلامية بين الأمريكان والصينيين والمظاهرات التي تشتد وتيرتها في هونغ كونغ التي شلت حركة الملاحة في دولة ذات سمعة تجارية كبيرة، ومشكلة «بريكست» وهي تعني انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي له انعكاسات تجارية كبيرة، حيث اشتدت المناقشات الرسمية حوله خلال هذا الأسبوع، وبعض الأحداث العالمية الأخرى التي أدت فعليا لانهيار بعض العملات، وبالتالي لتخوف المضاربين/ المستثمرين، في أسواق المال ولجوئهم للذهب كبديل أكثر أمانا واستقرارا في ظل ضبابية الأحداث الجارية وسرعتها.
بعد كل هذا علينا أن ندرك حجم ارتداد الأزمات وانعكاساتها على أسواقنا التي لا نملك لها إلا السمع والطاعة، وتؤثر فينا لدرجة تسببت في ركود سوق الذهب. وتعود أسباب لجوء المضاربين للاستعاضة بالذهب وشرائه بكميات كبديل عن السندات إلى سلوكيات قديمة، يقوم بها المضاربون الدوليون الذين عادة ما يلجؤون إلى المعدن النفيس في اشتداد الأزمات لتجنب المخاطرة وهي الاستثمار فيه، لذا يسمونه بالملاذ الآمن، ويكون على هيئة سبائك ذهبية، والحقيقة أن هذه الطريقة كانت ناجحة جدا في إضعاف شدة الأزمات في الأوقات الصعبة، الأمر الذي ينجح عادة في درء المخاطرة، ولكن ينعكس على الذهب وسوقه وتجاره ومشتريه في العالم كله.
يعد هذا المعدن النفيس «الذهب» الأكثر اعتمادا عليه في الظروف الصعبة، وهو موروث إنساني لما لهذا المعدن من تقدير بشري كبير جعله يحتل مكانة باهظة الثمن، فكانت البشرية منذ اكتشافها له تقدره وتعظمه، فكانت وظيفته للزينة، وكل الاكتشافات الأثرية في كل الحضارات عبر التاريخ جميعها تؤكد أنها استخدمت الذهب بشتى الاستخدامات وفقا لحجم توافره في أرضها بين مشغولات الزينة وبين أوان وبين تماثيل وخلافه، ففي مصر على سبيل المثال يحكى أنه كان متوافرا آنذاك كحبات الرمل فكانت تصنع منه الطاولات والكراسي والأثاث والتوابيت في أيام الفراعنة. وما يجعله أكثر قيمة أنه لا يتغير ولا يتآكل فكان هو أكثر ما بقي كإرث عبر الحضارات وكشاهد عليها ليزيد من قيمته ويرفع من ثمنه.
فصار الذهب يقدر كثيرا ويغلى ثمنه عبر العصور حتى صارت له مصانع وأسواق خاصة به، ومع الوقت تحول من مجرد معدن يستخدم في صنع الحاجات أو للزينة ويقدر كثيرا في الفلكلور الشعبي، إلى منتج باهظ الثمن يتم شراؤه تحسباً «لليوم الأسود»، لذا كانت النساء ولا تزال تلجأ لشرائه للتأمين على مستقبلها، وفي نهاية المطاف إما تضطر لبيعه إذا احتاجت لذلك أو يكون إرثا لمن بعدها.
ومن منطلق هذا الفهم بتخزين الذهب «لليوم الأسود» صارت الدول كذلك تقوم بنفس العملية للتأمين على مستقبلها بمعادلة عملاتها به في عملية «احتياطي الذهب» فتلجأ إلى ذلك وقاية لها وتحصن من أي أزمة، وصار حجم احتياطي الذهب يعادل الثروة، ولكن تتم السيطرة على ذلك لتفادي ارتفاع أسعاره.
@hana_maki00
بعد كل هذا علينا أن ندرك حجم ارتداد الأزمات وانعكاساتها على أسواقنا التي لا نملك لها إلا السمع والطاعة، وتؤثر فينا لدرجة تسببت في ركود سوق الذهب. وتعود أسباب لجوء المضاربين للاستعاضة بالذهب وشرائه بكميات كبديل عن السندات إلى سلوكيات قديمة، يقوم بها المضاربون الدوليون الذين عادة ما يلجؤون إلى المعدن النفيس في اشتداد الأزمات لتجنب المخاطرة وهي الاستثمار فيه، لذا يسمونه بالملاذ الآمن، ويكون على هيئة سبائك ذهبية، والحقيقة أن هذه الطريقة كانت ناجحة جدا في إضعاف شدة الأزمات في الأوقات الصعبة، الأمر الذي ينجح عادة في درء المخاطرة، ولكن ينعكس على الذهب وسوقه وتجاره ومشتريه في العالم كله.
يعد هذا المعدن النفيس «الذهب» الأكثر اعتمادا عليه في الظروف الصعبة، وهو موروث إنساني لما لهذا المعدن من تقدير بشري كبير جعله يحتل مكانة باهظة الثمن، فكانت البشرية منذ اكتشافها له تقدره وتعظمه، فكانت وظيفته للزينة، وكل الاكتشافات الأثرية في كل الحضارات عبر التاريخ جميعها تؤكد أنها استخدمت الذهب بشتى الاستخدامات وفقا لحجم توافره في أرضها بين مشغولات الزينة وبين أوان وبين تماثيل وخلافه، ففي مصر على سبيل المثال يحكى أنه كان متوافرا آنذاك كحبات الرمل فكانت تصنع منه الطاولات والكراسي والأثاث والتوابيت في أيام الفراعنة. وما يجعله أكثر قيمة أنه لا يتغير ولا يتآكل فكان هو أكثر ما بقي كإرث عبر الحضارات وكشاهد عليها ليزيد من قيمته ويرفع من ثمنه.
فصار الذهب يقدر كثيرا ويغلى ثمنه عبر العصور حتى صارت له مصانع وأسواق خاصة به، ومع الوقت تحول من مجرد معدن يستخدم في صنع الحاجات أو للزينة ويقدر كثيرا في الفلكلور الشعبي، إلى منتج باهظ الثمن يتم شراؤه تحسباً «لليوم الأسود»، لذا كانت النساء ولا تزال تلجأ لشرائه للتأمين على مستقبلها، وفي نهاية المطاف إما تضطر لبيعه إذا احتاجت لذلك أو يكون إرثا لمن بعدها.
ومن منطلق هذا الفهم بتخزين الذهب «لليوم الأسود» صارت الدول كذلك تقوم بنفس العملية للتأمين على مستقبلها بمعادلة عملاتها به في عملية «احتياطي الذهب» فتلجأ إلى ذلك وقاية لها وتحصن من أي أزمة، وصار حجم احتياطي الذهب يعادل الثروة، ولكن تتم السيطرة على ذلك لتفادي ارتفاع أسعاره.
@hana_maki00