د. شلاش الضبعان

من الفعاليات الوطنية الجميلة التي مرت علي هذا الأسبوع الأولمبياد الوطني السنوي لأيتام المملكة العربية السعودية، والذي يقام سنوياً في منطقة عسير وتشرف عليه جمعية رعاية الأيتام «آباء»، وتم هذا العام بشراكة مميزة مع جامعة الملك خالد ورعاية كريمة من صاحب السمو الملكي أمير المنطقة تركي بن طلال بن عبدالعزيز، ويهدف الأولمبياد إلى اكتشاف مواهب الطلاب وصقلها وتوفير برامج التطوير لها وتوفير البيئة التنافسية اللازمة لوضعها محل التطبيق والتجربة من منطلق المسؤولية الوطنية.

وذلك من خلال برامج ثقافية وعلمية ورياضية شارك في هذا العام 200 مشارك من 15 جمعية على مستوى المملكة، بالإضافة إلى برنامج سياحي للتعريف بأبرز معالم منطقة عسير وتراثها الوطني.

سبق أن كتبت أنه ليس عندنا أيتام، فاليتيم تظهر حاجته ومن ثم يتمه عندما لا يجد من يرعاه ويهتم به، أما في مجتمعنا فالوضع -ولله الحمد- مختلف، فما أن يرحل الأب، حتى يجد اليتيم عماً أو قريباً -أو حتى جاراً- يرعاه ويقوم بشؤونه، بل وقد يقدم له أفضل مما قدمه والده، وكم سمعنا في مجتمعنا عبارة: والدي الذي رباني! هذا هو الأغلب بفضل الله والشاذ لا حكم له!

وممن انضم إلى شرف العناية بالأيتام من خلال أعمال مؤسسية مميزة جمعيات رعاية الأيتام التي لا تخلو منها محافظة ولا منطقة في المملكة تحت مظلة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وتحظى بدعم كبيرين من حكومتنا ورجال أعمالنا وأبطال العمل الخيري في وطننا! وهي تستحق المزيد من الدعم والإعانة لأنها تقوم عن المجتمع بمسؤولية كبيرة لو لم تتصد لها لكانت مهامها التي تقوم بها هي مسؤولية كل واحد منا!

ويشرفني أني سبق أن كتبت عن جمعية رعاية الأيتام في محافظة حفر الباطن «تراؤف» التي فازت بالمركز الأول في الأولمبياد للعام الثاني على التوالي أنها تتميز بعمل مؤسسي راق يستحق رجالها الشكر والتقدير عليه، ولم أخطئ ولله الحمد فهذا الفوز المتكرر مؤشر نجاح ودليلٌ على عمل مؤسسي مميز سبقه.

بقيت استمرارية الدعم، فالجهد والمال الذي يبحث عن البركة لابد أن يبحث عن المشاريع التي تحقق البركة.

وشكراً لأيتامنا ولمن وقف معهم، وبانتظارهم فما أكثر العظماء الذين كانوا أيتاماً.