لا أجد تشبيهاً للعيد أفضل من شمس تشرق على ظلام الأيام فتحيلها نورًا وصبحًا وحبورًا، يوم يأتينا من بعيد ليعيد تعريف الأشياء من حولنا، فما كان يبدو لنا قاتم اللون صار ورديا، وما كان خافتا يعبر الآن في خفة عن جماله ومكنونه، واحة وارفة نلتقط فيها نفسنا -إن صح التعبير- بعيدا عن تعقيدات الحياة ودوامات العمل التي لا تنتهي أبدا.من منا لا يتذكر معنى العيد في ذاته وهو صغير، إنه معنى أكبر من أن تصفه كلمات، حلم سرمدي يحط في ساحة الصغار ليعرجوا به إلى أعالي الفرحة ومواضع ذكريات تدون لتدوم إلى آخر العمر.
مساحة رحبة نمر إليها جميعا بحال ربما سيئ لنخرج من خلالها أشخاصا آخرين كلنا حماسة وتوق للحياة ولتعديل أنفسنا، نقطة انطلاق جديدة جميعنا في حاجة إليها، فالراحة والاسترخاء أشياء ضرورية جدًا بأخذ قسط منها نتمكن حتمًا من مواصلة الطريق بروح جديدة وتصميم أكبر.
أجمل ما في العيد هو ذاك التلاقي الجميل الذي توفره أجواؤه بين الناس، فالصديق يلتقي صديقا لم يره منذ أمد لتتجدد بينهما من جديد أخوة طوتها الأيام، والقريب يلقى قريبا له بسلام حار ليطوي بهذا السلام فصلا طويلا من الخلافات والقطيعة، إنه ربيع الحياة، موسم جميل تصفو فيه النفوس وتتجدد الأشياء، كمثل زهور في البرية تنتظر موعدها أو قل عيدها لتتفتح في وجه الحياة معلنة عن جمالها وما فيها من خير.
ونحن مطالبون في هذه الأعياد أن نراجع أنفسنا ونتفقد علاقاتنا وأحوالنا، مرممين ما أصابه العطب منها، ومانحين ما أصابه التعطل منها الحياة، عبر ود وزيارات وتفقد للأحوال واطمئنان.
إن الإسلام حريص أشد الحرص على التأكيد على هذه النقاط حتى أننا نجد تلك النصيحة الواردة في الأثر الحاضة للناس أن يفرحوا ويخرجوا لصلاة العيد في ساحات عامة جامعة وذلك أملا في تقريبهم من بعضهم البعض، وأن يعودوا لبيوتهم من طريق مختلف عن الذي جاءوا منه، وذلك من أجل ملاقاتهم لأكبر قدر من الناس مفشين السلام وناشرين الود، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كان يوم عيد خالف الطريق) أي رجع في غير طريق الذهاب إلى المصلى. إننا كأفراد أو أرباب أسر مسؤولون عن نشر السعادة بين ذوينا وأبنائنا، عبر التوسعة عليهم ومنحهم العطايا والهدايا، وأخذهم في نزهات إلى أماكن مفتوحة يمكنهم فيها الركض واللعب وإتمام الفرحة، فذلك مما يفتح آفاقًا جديدة للحياة ويجعل الجميع مستعدين لبدء مرحلة جديدة من العمل والجهد ملؤها النشاط والحماسة تجاه الحياة والأعمال والواجبات المنوطة بنا.
كذلك مسؤوليتنا الاجتماعية تحتم علينا أن نحافظ على مرافقنا العامة وعلى نظافة مدننا وشوارعنا. حتى في لحظات فرحنا وعيدنا لا يجب أبدا أن نتخلى عن السلوك الحسن والمنضبط فنحن في الأخير قدوة لأبنائنا وحين نسير على سلوك واحد مهما اختلفت الظروف، فنحن تلقائيا نؤكد فيهم هذا السلوك ونرسخه للأبد.
@ibahathek11
مساحة رحبة نمر إليها جميعا بحال ربما سيئ لنخرج من خلالها أشخاصا آخرين كلنا حماسة وتوق للحياة ولتعديل أنفسنا، نقطة انطلاق جديدة جميعنا في حاجة إليها، فالراحة والاسترخاء أشياء ضرورية جدًا بأخذ قسط منها نتمكن حتمًا من مواصلة الطريق بروح جديدة وتصميم أكبر.
أجمل ما في العيد هو ذاك التلاقي الجميل الذي توفره أجواؤه بين الناس، فالصديق يلتقي صديقا لم يره منذ أمد لتتجدد بينهما من جديد أخوة طوتها الأيام، والقريب يلقى قريبا له بسلام حار ليطوي بهذا السلام فصلا طويلا من الخلافات والقطيعة، إنه ربيع الحياة، موسم جميل تصفو فيه النفوس وتتجدد الأشياء، كمثل زهور في البرية تنتظر موعدها أو قل عيدها لتتفتح في وجه الحياة معلنة عن جمالها وما فيها من خير.
ونحن مطالبون في هذه الأعياد أن نراجع أنفسنا ونتفقد علاقاتنا وأحوالنا، مرممين ما أصابه العطب منها، ومانحين ما أصابه التعطل منها الحياة، عبر ود وزيارات وتفقد للأحوال واطمئنان.
إن الإسلام حريص أشد الحرص على التأكيد على هذه النقاط حتى أننا نجد تلك النصيحة الواردة في الأثر الحاضة للناس أن يفرحوا ويخرجوا لصلاة العيد في ساحات عامة جامعة وذلك أملا في تقريبهم من بعضهم البعض، وأن يعودوا لبيوتهم من طريق مختلف عن الذي جاءوا منه، وذلك من أجل ملاقاتهم لأكبر قدر من الناس مفشين السلام وناشرين الود، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كان يوم عيد خالف الطريق) أي رجع في غير طريق الذهاب إلى المصلى. إننا كأفراد أو أرباب أسر مسؤولون عن نشر السعادة بين ذوينا وأبنائنا، عبر التوسعة عليهم ومنحهم العطايا والهدايا، وأخذهم في نزهات إلى أماكن مفتوحة يمكنهم فيها الركض واللعب وإتمام الفرحة، فذلك مما يفتح آفاقًا جديدة للحياة ويجعل الجميع مستعدين لبدء مرحلة جديدة من العمل والجهد ملؤها النشاط والحماسة تجاه الحياة والأعمال والواجبات المنوطة بنا.
كذلك مسؤوليتنا الاجتماعية تحتم علينا أن نحافظ على مرافقنا العامة وعلى نظافة مدننا وشوارعنا. حتى في لحظات فرحنا وعيدنا لا يجب أبدا أن نتخلى عن السلوك الحسن والمنضبط فنحن في الأخير قدوة لأبنائنا وحين نسير على سلوك واحد مهما اختلفت الظروف، فنحن تلقائيا نؤكد فيهم هذا السلوك ونرسخه للأبد.
@ibahathek11