محمد محسن الحربي harbimm @

مرة أخرى تعود الخلافات الأمريكية - الصينية إلى الواجهة الاقتصادية بعد أن أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديداتها بمضاعفة الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية لتقابلها الصين بفرض رسوم قدرت بـ60 مليار دولار.

هذه ليست المرة الأولى التي يتبادل فيها البلدان فرض رسوم حمائية على بعضهما، ولن تكون الأخيرة بحكم أنهما يمثلان أكبر اقتصادين في العالم، كما أنهما أيضا من أكبر القوى السياسية والعسكرية. وقد بدت هذه الإشكالية تتضح منذ بداية العام 2018م عندما استند الرئيس الأمريكي على بند «الممارسات التجارية غير العادلة» والحماية الفكرية لقانون التجارة لفرض الرسوم لمحاولة تقنين الإغراق والحفاظ على المنتجات المحلية، لتبدأ بعدها رحلة رفع الرسوم بين الفينة والأخرى مع استمرار الاتهامات المتبادلة حتى يومنا هذا.

الفريقان اتفقا على عقد لقاء بنهاية هذا الأسبوع، والعالم يضع يده على قلبه خشية انفراط السبحة بين هذين البلدين الذي سيؤثر حتما على الاقتصاد العالمي ككل.

لكن الواقع والمنطق يقول إنهما سيعملان كل ما بوسعهما لتجنب التصعيد الذي لا يبدو أنه في صالح الطرفين، فالصين تبلغ صادراتها أربعة أضعاف وارداتها، ولا تريد المخاطرة كما أنها استهلكت أغلب ذخيرتها في الضغط، حتى أن المصرف المركزي خفض قيمة اليوان، كما أن الولايات المتحدة لا تريد الدخول في حرب رسوم قد تدفع إلى ارتفاع المنتجات الأمريكية في الخارج أو التأثير على المستهلك المحلي، كما أنها مقبلة على انتخابات ولا ترغب في مزيد من الضغوطات.

سيحاول كل طرف الحصول على أكبر المكاسب مع العمل على إغلاق الخلاف على مبدئنا القديم والشهير «فكني وافكك» لتحقيق التوازن التجاري بينهما وتحاشي أي تأثير على الاقتصاد العالمي.