ريم علي أبو بكر

بدايتي في التطوع كانت مع نادي الجبيل التطوعي الذي كان شرف انضمامي للمشاركة في الأعمال التطوعية من خلاله، حيث أحببته لدرجة أنه أصبح جزءًا من حياتي اليومية في كافة أشهر السنة، والتي استمرت كذلك بجهد أكبر في شهر رمضان المبارك.

أصبح التطوع يرافقني أينما ذهبت وحيثما وجدت، فهو الذي غيّر الكثير بداخلي، جعلني أكثر تحمّلًا للمسؤولية، ولم أعُد أشعر بعدها بأن وقتي يذهب عبثًا دون فعل شيء مفيد، ويكفي من كل ذلك تلك الابتسامة التي أراها على وجوه الجميع خلال ساعات التطوع، وهذا ما بثّ في روح التعاون والمساعدة، وجعلني أعيش من خلاله حياة متنوعة وتجارب جديدة، حيث رأيت منهم حينها العطاء والمحاولة بشتى الطرق دون انتظار مقابل، ورأيت الجهود المبذولة في إسعاد الآخرين.

وما يميّز العمل التطوعي هو شعوري بعد انتهاء كل عمل بسعادة فارقة وعظيمة، كنتُ أراها كذلك في أعين زميلاتي وزملائي المتطوعين المشاركين دومًا في الأعمال التطوعية، وما أحببته أكثر في العمل التطوعي هو تعاون المشاركين وكأنهم أسرة واحدة، وهم بالفعل كذلك، لتحقيق الهدف المرجو.

وأقول للجميع: ما دمتم داخلين في دائرة التطوع فلن يكون للملل مجال حينها في حياتكم؛ لأن التطوع تجديد للروح وبناء للمجتمع، كونك ‏ تشعر بأنك جزء من مجتمعك، وأنك تصنع تأثيرًا وتغييرًا إيجابيًا فيمن حولك، و‏أن تبادر وتسهر وتجتهد وتخدم وتساعد، وأن تجعل وقتك وطاقتك وجهدك من أجل أن تصنع ابتسامة على وجه طفل صغير، أو كبير في السن وتسعد بخدمة الجميع بقلوب مليئة بالحب والتسامح، وتترك أثرًا عظيمًا وجميلًا في كل عطاء وعمل تقوم به، فأنت في أفضل حالاتك.

¿ «متطوعة»