العدوان السافر هو ذلك العمل التخريبي الواضح المعروف المصدر، والمستفيد من ورائه، وهما الحادثتان المكشوفتان اللتان قامت بهما أذرع وزوائد قذرة موالية للجانب الإيراني في كل من الفجيرة، والدوادمي، وعفيف. لماذا تفعل ذلك الجارة المسلمة إيران؟ لأنها بلد محاصر وقريب من انهيار سياسي وأمني واقتصادي. محاصرة من أكبر قوة كونية، ومطلوب منها تنازلات مهمة وموجعة، وهي بذلك الفعل تريد إدخال المنطقة ودولها المركزية -السعودية والإمارات- في دوامة الصراع، أي صراع إيران مع القوة العظمى الولايات المتحدة الأمريكية. السؤال الذي قد يكون الأهم، وقبل أن تتضح التحقيقات الكاملة والنهائية، هل أدوات العدوان ومصدره يبرئ إيران من الحادثة؟ يعني لو تم الاكتفاء بأن جماعة الحوثي في اليمن أو أي جماعة أو عصابة أخرى قامت بذلك العمل هل يعني ذلك أن إيران بريئة من التهمة؟، أولا يجب النظر إلى المستوى التقني والفني الذي تملكه الميليشيات والعصابات التابعة لإيران خاصة جماعة الحوثي على أنه مستوى متدن جدا، وأن الوزن النوعي لهذه المجاميع البشرية يقترب من الصفر، حيث إنها عصابات تخريب جاهلة وتابعة بصورة تكاد تكون آلية للتوجيه والمدد الإيراني المباشر، ثم إنها ميليشيات لا تملك قرارا منفردا، بل تملى عليها القرارات من طهران، وما هي إلا منفذ أعمى لتوجيهات طهران، الشيء الآخر أن الطائرات، وبحسب عدد من المختصين، التي سيرت واستهدفت المواقع النفطية السعودية على وجه الخصوص ليست من الأنواع المعقدة والمتطورة وإنما هي مصنعة بأشكال أولية وتقترب من البدائية. إذن ما الحق المترتب لدولة الإمارات وللمملكة العربية السعودية على هذه الحوادث، تحتفظ كل دولة بحق الرد المناسب، وفي الزمان والمكان المناسبين، والأهم من ذلك يحق لهما وعبر الساحات الدولية تبصير المجتمع الدولي بأمرين الأول من هو الطرف الذي يحاول جر الأطراف الأخرى إلى مستنقعات الصراع المسلح. الآخر، تبصر الدولتان أعضاء المنظمة الدولية بخطورة هذه الأعمال، وقد حظيت هذه المساعي بعاصفة من الشجب، والإدانة لهذه الأعمال من الدول والمؤسسات الدولية.
إيران الثورة المارقة على القوانين الدولية التي تعمل بفكر ثورة لا دولة استقرار يهمها أن ترى دول المنطقة معها في أتون صراع في الوقت الذي تحاول الدول الخليجية انتهاج أسلوب النأي بالنفس عن الصراع الأمريكي الإيراني. بل وتبذل جهودها للتهدئة لمعرفتها بخطورة هذه المواقف. إيران على حافة الانهيار سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا، فالبطالة في أقصى حالاتها، والتضخم في أعلى مستوياته عند مقارنة العملة المحلية بالدولار. مما يعني أن هناك خللا هيكليا في الجسم السياسي والاقتصادي الإيراني لا يستقيم مع ما نسمعه من صراخ وتبجح وادعاء للقوة.
هل المنطقة بحاجة إلى صراع؟ في الحقيقة الصراع عدو للحياة الطبيعية في المنطقة وغيرها، وحتى لو لم يقم في منطقتنا صراع أمريكي إيراني فإن حالات التوتر والحشد من الجانب الأمريكي على الخصوص يبين جدية ودرجة عالية من العزم على تغيير أساليب اللعب في المنطقة، بمعنى أن هناك مطالب من الجانب الإيراني وعلى إيران الاستجابة لتلك المطالب، وأبرزها التخلي عن المشاريع النووية والبالستية الطموحة، والكف عن تخريب المنطقة ومحاولة تعزيز النفوذ فيها. هل الجانب الإيراني قادر على تفادي الحرب؟ دأبت الثورة الإيرانية على تجريب لعبة حافة الهاوية التي تعني الإصرار على الصمود وإظهار حالات من التماسك أمام الخصم حتى تصل الأمور إلى غايات متقدمة صراعيا، ثم بعد ذلك تلجأ للتخفيف، والبحث عن بوابات للحوار والتفاهم وتقديم التنازلات، وهذا الأسلوب الأقرب الذي يعتقد أن إيران تمارسه الآن، أيا كانت هذه الحالة الصراعية المقطعية فهي صراع إيران مع الدول العظمى، والخليج وأهله ليس لهم ناقة أو جمل في هذه المعركة، وهم تواقون إلى عودة الأمور إلى نصابها من جميع الأطراف بما يحفظ سيادة واستقرار المنطقة ودولها.
إيران الثورة المارقة على القوانين الدولية التي تعمل بفكر ثورة لا دولة استقرار يهمها أن ترى دول المنطقة معها في أتون صراع في الوقت الذي تحاول الدول الخليجية انتهاج أسلوب النأي بالنفس عن الصراع الأمريكي الإيراني. بل وتبذل جهودها للتهدئة لمعرفتها بخطورة هذه المواقف. إيران على حافة الانهيار سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا، فالبطالة في أقصى حالاتها، والتضخم في أعلى مستوياته عند مقارنة العملة المحلية بالدولار. مما يعني أن هناك خللا هيكليا في الجسم السياسي والاقتصادي الإيراني لا يستقيم مع ما نسمعه من صراخ وتبجح وادعاء للقوة.
هل المنطقة بحاجة إلى صراع؟ في الحقيقة الصراع عدو للحياة الطبيعية في المنطقة وغيرها، وحتى لو لم يقم في منطقتنا صراع أمريكي إيراني فإن حالات التوتر والحشد من الجانب الأمريكي على الخصوص يبين جدية ودرجة عالية من العزم على تغيير أساليب اللعب في المنطقة، بمعنى أن هناك مطالب من الجانب الإيراني وعلى إيران الاستجابة لتلك المطالب، وأبرزها التخلي عن المشاريع النووية والبالستية الطموحة، والكف عن تخريب المنطقة ومحاولة تعزيز النفوذ فيها. هل الجانب الإيراني قادر على تفادي الحرب؟ دأبت الثورة الإيرانية على تجريب لعبة حافة الهاوية التي تعني الإصرار على الصمود وإظهار حالات من التماسك أمام الخصم حتى تصل الأمور إلى غايات متقدمة صراعيا، ثم بعد ذلك تلجأ للتخفيف، والبحث عن بوابات للحوار والتفاهم وتقديم التنازلات، وهذا الأسلوب الأقرب الذي يعتقد أن إيران تمارسه الآن، أيا كانت هذه الحالة الصراعية المقطعية فهي صراع إيران مع الدول العظمى، والخليج وأهله ليس لهم ناقة أو جمل في هذه المعركة، وهم تواقون إلى عودة الأمور إلى نصابها من جميع الأطراف بما يحفظ سيادة واستقرار المنطقة ودولها.