تحتفي الكثير من المدارس والجامعات خلال هذه الأيام بتخريج طلابها وتتويج كفاحهم على مدار سنوات في حفل بهيج يحصدون فيه ثمار ذلك الحقل الذي زرعوه ببذور جهدهم وعكفوا على سقايته والعناية به لفترة ليست بالقصيرة، تخللها الصبر والسهر والحرص على اجتياز هذه المرحلة في الوقت المحدد وبالشكل المطلوب الذي يحفظ لهم ذلك الجهد، ويجعل منهم منارات علم في أوطانهم بمختلف المجالات التي سيشغلونها في المستقبل، كما يرى المعلمون في ذلك نتاج تعليمهم، فهم من أحد أهم الدعامات الأساسية في إنجاح مسيرة الطالب، والسير معه منذ يومه الأول في هذه المنظومة التعليمية حتى يوم تخرجه الذي يُعد تتويجا لمسيرة الاثنين في هذه المرحلة.
تتضاعف فرحة الآباء والأمهات في هذا اليوم وتتلون بأشكال عدة لتنثر البهجة والسرور بطرق يحاولون من خلالها التعبير عن هذه الفرحة، فهم من شاركوا أبناءهم الحلم ومدوا يد العون لهم في كل لحظة من لحظات السعي لتحقيقه وكرسوا وقتهم بأكمله ليكون تحت طوعهم ورهن إشارتهم في كل ما يتعلق بحاضرهم ومستقبلهم التعليمي، مما يجعلهم يشعرون بأن هذا التخرج ليس لأبنائهم فقط بل لهم أيضا، فقد يعوض البعض منهم ما عجز عن الوصول إليه من خلال حث ابنه على نيله والحصول عليه، ومن هذا المنطلق نجد البعض لا يكتفي بحفل التخرج المدرسي أو الجامعي، بل يقيم حفلا آخر يحاول من خلاله التعبير عن مدى السعادة بهذا الإنجاز.
سنوات طويلة من الكفاح تصل إلى 16 سنة وقد تزيد بحسب نوع الدراسة، تستحق الكثير من الفخر ومشاركة الجميع بهذه الفرحة، فنحن هنا نُخرج كنوزا ستدخل السلك الوظيفي الذي سيستخرج بدوره أجمل ما لديها، مما يجعلنا نتفهم بعضا من الاحتفالات العالية التكلفة لبعض الخريجين من ذويهم، ولكن الذي لا أعتقد بأن الكثير يتفهمه هو ما أصبح رائجا مؤخرا من احتفالات تخرج لخريجي الابتدائي والمتوسط، والأدهى والأمر أولئك الذين أضاعوا هيبة التخرج وجمالية معانيه بحفل تخرج من المرحلة التمهيدية للابتدائية ولم يتركوا منفذا من منافذ التواصل الاجتماعي إلا ووثقوا الحدث فيه، فهل أصبح البعض يبحث عن الفرح في كل شيء ومن كل شيء ويحاول صناعته بشتى الطرق؟!، وهل ساهم عالم التواصل الاجتماعي والرغبة في التصوير و«تقليد الفرحة» في ذلك؟! فإذا لم يكن هناك احترام لمن لا يستطيع إقامة هذه الاحتفالات حتى لأبنائه بعد الجامعة، فعلى الأقل لا نقحم من يعجز دخلهم عن إقامتها بأن يروها في كل مكان، وما الذي أنجزه هذا الطفل الصغير؟! وهل يعلم معنى كلمة تخرج بمفهومها الصحيح، أو بشكل أدق هل تعلمون أنتم؟!.
تتضاعف فرحة الآباء والأمهات في هذا اليوم وتتلون بأشكال عدة لتنثر البهجة والسرور بطرق يحاولون من خلالها التعبير عن هذه الفرحة، فهم من شاركوا أبناءهم الحلم ومدوا يد العون لهم في كل لحظة من لحظات السعي لتحقيقه وكرسوا وقتهم بأكمله ليكون تحت طوعهم ورهن إشارتهم في كل ما يتعلق بحاضرهم ومستقبلهم التعليمي، مما يجعلهم يشعرون بأن هذا التخرج ليس لأبنائهم فقط بل لهم أيضا، فقد يعوض البعض منهم ما عجز عن الوصول إليه من خلال حث ابنه على نيله والحصول عليه، ومن هذا المنطلق نجد البعض لا يكتفي بحفل التخرج المدرسي أو الجامعي، بل يقيم حفلا آخر يحاول من خلاله التعبير عن مدى السعادة بهذا الإنجاز.
سنوات طويلة من الكفاح تصل إلى 16 سنة وقد تزيد بحسب نوع الدراسة، تستحق الكثير من الفخر ومشاركة الجميع بهذه الفرحة، فنحن هنا نُخرج كنوزا ستدخل السلك الوظيفي الذي سيستخرج بدوره أجمل ما لديها، مما يجعلنا نتفهم بعضا من الاحتفالات العالية التكلفة لبعض الخريجين من ذويهم، ولكن الذي لا أعتقد بأن الكثير يتفهمه هو ما أصبح رائجا مؤخرا من احتفالات تخرج لخريجي الابتدائي والمتوسط، والأدهى والأمر أولئك الذين أضاعوا هيبة التخرج وجمالية معانيه بحفل تخرج من المرحلة التمهيدية للابتدائية ولم يتركوا منفذا من منافذ التواصل الاجتماعي إلا ووثقوا الحدث فيه، فهل أصبح البعض يبحث عن الفرح في كل شيء ومن كل شيء ويحاول صناعته بشتى الطرق؟!، وهل ساهم عالم التواصل الاجتماعي والرغبة في التصوير و«تقليد الفرحة» في ذلك؟! فإذا لم يكن هناك احترام لمن لا يستطيع إقامة هذه الاحتفالات حتى لأبنائه بعد الجامعة، فعلى الأقل لا نقحم من يعجز دخلهم عن إقامتها بأن يروها في كل مكان، وما الذي أنجزه هذا الطفل الصغير؟! وهل يعلم معنى كلمة تخرج بمفهومها الصحيح، أو بشكل أدق هل تعلمون أنتم؟!.