محمد العصيمي

هذه الرسالة موجهة إلى السعوديين والسعوديات العاملين في قطاع التجزئة التجاري؛ في (المولات) وفي الأسواق بمختلف بضائعها واختصاصاتها.

أنتم، أيها الشباب والشابات، تحتلون هذه الوظائف لأنكم أحق بها من غيركم، ولأن وظائف البلد يجب أن تكون الأولوية فيها لأبنائها وبناتها، ولا أظن أن هناك أحدا يعارض ذلك إلا المتضرر من الأجانب، وأنا شخصيا طالبت أكثر من مرة بتسليم وظائف البيع والشراء، التي تحسب بمئات الآلاف للسعوديين المحتاجين للوظائف ومصادر الرزق.

وما زلت عند رأيي هذا، بل وأصر عليه أكثر من السابق، لكن أكثر من تجربة تسوق خضتها مؤخرا تجعلني أتوقف عند بعض النقاط وألفت نظر العاملين السعوديين في قطاع التجزئة إليها، من الخطأ أن يعتقد أحد أنه أخذ الوظيفة لأنه سعودي فقط وبالتالي ليس عليه أن يكون أكثر من ذلك. من المهم أن تفهم وأن تفهمي أن التأهيل لأي وظيفة مهم، وأن أداءك واحترافيتك هما الضامن لاستمرار الوظيفة التي تشغلها وتطورها وارتقائك لسلمها.

مع بعض الاستثناءات بالتأكيد فإن ما لاحظته أكثر من مرة، وفي أكثر من محل تجاري كبير أو صغير، أن البائع أو البائعة لا تعيرنا كزبون انتباهها ولا يهتم أو تهتم إن كنت سأشتري أم لا؛ وأكثر من ذلك لا تتم الإجابة عن أسئلتي إلا بشق الأنفس ومن تحت الضرس، أي كأنني أطلب صدقة أو أنتظر منة من المحل. وهذا فضلا عن الفوضى التي تعم غالبا المحل حيث يفتقد في الغالب للترتيب والنظام.

هذا، أيها البائعات السعوديات والبائعون، من غير تعميم يزعجنا. وعليكم أن تتعلموا وتتقنوا فن البيع وكسب إقبال ورضا الزبون. وربما على الجهات المختصة أن تشترط نوعا من التأهيل قبل أن تستلموا هذه الوظائف لكي تستحقوها وتعطوها حقها.