محمد البكر

بعد أسابيع من إعلان اليونسكو أن الأحساء هي موقع تراث عالمي، يعلن المجلس الوزاري العربي للسياحة اختياره لأن تكون الأحساء عاصمة السياحة العربية. هذا الإنجاز الحضاري الجديد، ساهم في تحقيقه - وكعادته - أمير التراث والأصالة سمو الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. كما ساهمت المكانة التاريخية لهذه الواحة الزراعية المروية الأكبر في العالم لتحقيق هذين الاختيارين. فمن جهة فالأحساء تقع على البحر من ناحية العقير، ومن جهة أخرى فالصحاري تحيط بها، ناهيك عما تكنه أرضها من خيرات وعيون مياه ذات تاريخ عريق، وإرث ثقافي يمتد لما قبل الإسلام.

الجميع يقدر ويثمن كل ما قامت به حكومة خادم الحرمين الشريفين من مشاريع تطويرية ودعم للبنية التحتية في الأحساء. وعندما أطرح اليوم فكرة تخصيص ميزانية مستقلة لدعم هذه المرحلة التي تمر بها هذه المحافظة، فإن هذا الطلب والأمل لا يقللان أبدا من تلك الجهود والدعم والاهتمام الذي شهدته من قبل حكومتنا الرشيدة في السنوات الأخيرة. كما لا يقلل من اهتمام ومتابعة وتوجيه سمو أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف وسمو نائبه الأمير أحمد بن فهد بن سلمان.

اختيار أي مدينة لتكون عاصمة السياحة العربية، بحاجة لتنظيم رحلات سياحية للداخل والخارج، كتأمين المواصلات المناسبة، والسكن الملائم، والجولات السياحية. كما يتطلب أنشطة ترفيهية مساندة مثل: الحفلات الفنية، أو تنظيم مهرجانات الرسم والخط والنحت وألعاب السيرك واستضافة معرض دولي للكتاب أو غيرها من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية. هذه الأنشطة تعتبر - وكما ذكرت - ساندا لبرامج السياحة لهذه الواحة العظيمة.

أمام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والهيئة العامة للترفية وأمانة الأحساء والغرفة التجارية، أمامهم تحد كبير. فالفرصة تاريخية والظروف مواتية لإبراز إرث المملكة التاريخي في هذه المحافظة جنبا إلى جنب مع الإرث الذي تحتضنه معظم مدننا وقرانا في كل المناطق.. ولكم تحياتي