محمد العصيمي

في الوقت الذي تنشغل دول بالمؤامرات والتسريبات وصناعة الموت، ننشغل نحن بالبناء والتعمير عبر كل مناطق المملكة، حيث لا تتوقف القاطرة السعودية عن صناعة الحياة والأمل. الملك، أمد الله في صحته وظله، يتجشم هذا العناء الكبير من أجل أن يضع في كل مكان يحل به بذور النماء التي تعزز رفاهية السعوديين.

راهن كثيرون على أننا سنضعف اقتصاديا وسيطول تأخرنا الاجتماعي وانتظار دخولنا إلى العصر، ليفاجأوا بأننا نعي واقعنا وأننا قادرون على القفزات المحسوبة نحو المستقبل. ما فاجأهم، أو أغاظهم أكثر، أن كل ما بذلوه من جهود وأموال طائلة للتشكيك بقدراتنا والتقليل من مكاسبنا ذهب أدراج الرياح.

كان الأجدر بهم، لو كانوا يعقلون أو يفهمون، أن يلتفتوا إلى تنمية بلدانهم كما نفعل، وأن يتبادلوا معنا منافع البناء والتقدم، باعتبارنا الدولة التي ثبت أنها الأقدر والأجرأ على تغيير المسارات نحو مزيد من الأمن ومزيد من رفاهية الناس. المشكلة هي أن فاقد الشيء لا يعطيه، فمن لا يملك إرادة البناء ليس بمقدوره أن يقدم سوى الهدم والخراب. ومن تعود على السراديب والظلام لن يكون باستطاعته أن يحمل مشعلا يضيء الطريق له ولشعبه ومحيطه.

نحن في المملكة، كوننا بنائين، نعمل في النور، بل إننا نكثف هذا النور على قصورنا قبل كمالنا وعلى أخطائنا قبل ما صح من أفعالنا. وهذا هو طبع الواثقين الخيرين في مقابل أطباع الأشرار الذين لا يجيدون سوى زراعة الأشواك ونصب الفخاخ التي يؤذون بها أنفسهم قبل غيرهم.

قافلتنا تسير وتنميتنا تشحذ همتها، لتكون أفضل وأوسع وأعم لتطال كل مواطن في المملكة. لا نلتفت إلى تربصاتهم ولا تعنينا هجماتهم ومؤامراتهم. نحن شعب صاحب حظ عظيم، لأننا دائما وأبدا في حضرة الملك والتنمية.