كلمة اليوم

سلط خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- أثناء افتتاحه أمس أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى الأضواء على سلسلة من الإنجازات الباهرة التي بدت المملكة باتخاذها تطبيقا لنصوص رؤيتها الطموح 2030، حيث يتحقق لهذا الوطن الآمن المطمئن العديد من الخطوات النهضوية المتسارعة للوصول باقتصاديات المملكة إلى أوضاع جديدة ومتغيرة سوف تؤدي وفقا للشراكات الحيوية المعقودة مع كبريات الدول الصناعية إلى توطين الصناعة بالمملكة واللحاق بركب التطور العالمي في زمن قصير من عمر تقدم الأمم والشعوب، فالمملكة -بحمد الله وبفضل قيادتها الرشيدة- تحولت إلى نموذج يحتذى في تحقيق النمو الشامل والسعي لبناء المواطن السعودي باعتباره، في العرف السائد لكيان المملكة الشامخ منذ عهد التأسيس وحتى اليوم، الثروة الحقيقية للوطن التي لا تعادلها ثروة، فالاهتمام منصب على تنمية الوطن بكل الوسائل والإمكانات وتنمية المواطن في ذات الوقت باعتباره المحرك الأساسي والرئيسي لعجلة التنمية. ومسيرة الإصلاح والتطوير في هذا الوطن تشهد دعما ملحوظا من لدن القيادة الرشيدة من أجل تحقيق أرفع درجات ومراتب التقدم لما فيه خير الوطن والمواطنين، ولما فيه استمرارية وتيرة الأمن والاستقرار في بلاد تسعى دائما للتمسك بمبادئ عقيدتها الإسلامية السمحة وتطبيقها في كل أمر وشأن، فملامح سياستها الداخلية تتبلور في خططها التنموية العملاقة التي توجت برؤيتها المستقبلية وبرنامج تحولها الوطني وسيكون لهما أثرهما البالغ في دفع عجلة التنمية إلى الأمام بخطوات واثقة وثابتة وسريعة ترفع من شأن هذا الوطن ومواطنيه، وتتبلور ملامح سياستها الخارجية مع كافة شعوب العالم بمواقفها المعلنة التي لا تحيد عنها والمتمثلة في دعم القضايا المشروعة على مختلف الساحات وتحقيق مبادئ الاحترام المتبادل مع دول العالم وعدم التدخل في شؤون الغير ورفضها التدخل في شؤونها، والسياستان معا تحققان أهداف المملكة وتطلعاتها فهي في الداخل تشهد حراكا متناميا لإنجاز مشروعاتها الضخمة للرقي بهذا الوطن ومواطنيه، ويهمها في التعامل الخارجي مع شعوب وأمم العالم الانتصار للقضايا العادلة والعمل مع سائر المنظومات الدولية لنشر الأمن والعدل والسلام في كل أرجاء المعمورة.

وتعمل المملكة دائما مع الأشقاء والأصدقاء على رأب الصدع داخل بعض دول المنطقة وإمكانية الوصول إلى حلحلة الأزمات العالقة فيها، فاستعراض خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- أمس الأول مع فخامة الرئيس العراقي مستجدات الأحداث على الساحة العربية يؤكد التزام المملكة المطلق بثوابتها السياسية المعلنة بتطوير وتعزيز علاقاتها مع الدول العربية والصديقة والعمل عن طريق التشاور وتبادل الرأي على الوصول لعلاجات شافية لكل أوجاع العرب وهمومهم وأزماتهم القائمة، ويهم المملكة دائما انتهاج هذا الطريق لتعميق مفاهيم التكامل العربي المنشود والوصول إلى تضامن يجمع كلمة العرب ويوحد اتجاهاتهم ويقوي صفوفهم.