ربما يكون من محاسن الصدف أن يأتي منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في خضم الحملة الضارية التي تتعرض لها المملكة، ودون سابق توقيت، بمعنى أن المنتدى كان على روزنامة نشاطات المملكة قبل التداعيات الأخيرة، الأمر الذي خوّله لأن يكون بمثابة الاختبار الحقيقي لمكانة المملكة وثقلها الاقتصادي والاستثماري، ومن ثمّ ثقة المتعاملين معها من المؤسسات الدولية والهيئات والدول، حيث سجل المنتدى نجاحا باهرا، وهو الذي شهد مشاركة أكثر من 2500 من الشخصيات الرائدة والمؤثرة في عالم المال والأعمال، يمثلون 60 دولة حول العالم لمناقشة الفرص والتحديات التي ستشكل وجه الاقتصاد العالمي والبيئة الاستثمارية على مدى العقود المقبلة، وقد سجّل المنتدى أولى خطوات نجاحه في اليوم الأول بتوقيع المملكة جملة من الصفقات، قُدّر إجمالي تكاليفها بما يزيد على 57 مليار دولار في مجالات النفط والغاز، والبنية التحتية، وقطاع النقل وغيره.
وحين نضع مخرجات هذا المنتدى العالمي في مقابل ما تتعرض له المملكة من الحملات المسعورة، وهو الذي تحدث فعالياته في أوجها، نكتشف بمنتهى الوضوح أن عالم المال الذي يوصف بالجبن دائما لم تهتز ثقته بالمملكة، لقناعته بغرضية تلك الحملات واستهدافاتها ومراميها المتعددة والبعيدة، لأن الجميع بات يعي تماما أن العنوان في تلك الحملات يختلف جملة وتفصيلا عن المتن، وبالتالي فقد تداعتْ تلك المؤسسات المالية التي نأتْ بنفسها عن التسييس لتلتقي في الرياض لخدمة مصالحها المرتبطة بالمملكة، مستندةً على رصيد ضخم من الثقة بسياسة المملكة واقتصادها ومواقفها، خاصة وأن المنتدى قد كشف إلى جانب نجاح المملكة في تجاوز هذه الحملات، أن الغرب بالذات الذي لم يكف يده عن المشاركة في منتدى الرياض رغم مشاركة بعض إعلامه في الحملة ضد المملكة، إنما هو يريد أن يشارك المملكة بوصفها ركنا أصيلا في قيادة الاقتصاد العالمي لا يمكن تعويضه ولا الاستغناء عنه، ولكنه بنفس الوقت يريد أن يستغل هذه القضية للحد من قوة المملكة على الصعيد الروحي المتمثل في التئام العالم الإسلامي حولها مما يجعلها قوة مضاعفة تفوق قوة بعض دوله، وهو ما يثير قلق الكثيرين، الذين ينظرون إلى تراكم قوة المركز الروحي مع قوة الاقتصاد بشيء من الريبة، لذلك تم ركوب هذه الموجه، دون أن تؤثر بشكل كبير على مشاركة مؤسساتهم المالية والاقتصادية في هذا المنتدى، وهو ما قدّم للمملكة شهادة الثقة من حيث لا يريدون.
وحين نضع مخرجات هذا المنتدى العالمي في مقابل ما تتعرض له المملكة من الحملات المسعورة، وهو الذي تحدث فعالياته في أوجها، نكتشف بمنتهى الوضوح أن عالم المال الذي يوصف بالجبن دائما لم تهتز ثقته بالمملكة، لقناعته بغرضية تلك الحملات واستهدافاتها ومراميها المتعددة والبعيدة، لأن الجميع بات يعي تماما أن العنوان في تلك الحملات يختلف جملة وتفصيلا عن المتن، وبالتالي فقد تداعتْ تلك المؤسسات المالية التي نأتْ بنفسها عن التسييس لتلتقي في الرياض لخدمة مصالحها المرتبطة بالمملكة، مستندةً على رصيد ضخم من الثقة بسياسة المملكة واقتصادها ومواقفها، خاصة وأن المنتدى قد كشف إلى جانب نجاح المملكة في تجاوز هذه الحملات، أن الغرب بالذات الذي لم يكف يده عن المشاركة في منتدى الرياض رغم مشاركة بعض إعلامه في الحملة ضد المملكة، إنما هو يريد أن يشارك المملكة بوصفها ركنا أصيلا في قيادة الاقتصاد العالمي لا يمكن تعويضه ولا الاستغناء عنه، ولكنه بنفس الوقت يريد أن يستغل هذه القضية للحد من قوة المملكة على الصعيد الروحي المتمثل في التئام العالم الإسلامي حولها مما يجعلها قوة مضاعفة تفوق قوة بعض دوله، وهو ما يثير قلق الكثيرين، الذين ينظرون إلى تراكم قوة المركز الروحي مع قوة الاقتصاد بشيء من الريبة، لذلك تم ركوب هذه الموجه، دون أن تؤثر بشكل كبير على مشاركة مؤسساتهم المالية والاقتصادية في هذا المنتدى، وهو ما قدّم للمملكة شهادة الثقة من حيث لا يريدون.