هل فكرنا في التكلفة الباهظة التي تتكبدها وزارة الصحة جراء تدني ثقافة ممارسة الرياضة؟.
أنا لا أعتقد!. هنالك دراسة أمريكية قام بها علماء جامعة ستانفورد عن أكثر شعوب العالم حركة ونشاطا بالاستناد للبيانات الضخمة التي باتت توفرها أجهزة الهواتف الجوالة عن النشاط الفيزيائي للشعوب، ومتوسط الخطوات اليومية التي يخطوها مواطن كل دولة، حيث كشفت الدراسة عن أن سكان مدينة هونج كونج الصينية هم الأنشط عالميا، بمتوسط 6880 خطوة للفرد، فيما احتلت المملكة ودول عربية خليجية أخرى موقعا متأخرا جدا في هذه القائمة، وهو ما يلقي بظلاله سلبا على مستوى الصحة العامة، ويحمل وزارة الصحة هنا فواتير باهظة جدا، لمعالجة الآثار السلبية لقلة النشاط الفيزيائي، وما ينجم عنه من مشاكل السمنة، وأمراض القلب، وغيرها، وهي فاتورة لم تفصح عنها وزارة الصحة حتى الآن بشكل دقيق، رغم أن الكثير من الأطباء الذين يهتمون بالنشاط الفيزيائي وآثاره الإيجابية على الصحة العامة يؤكدون أنها قد تقتطع ما يزيد على ثلثي ميزانية الصحة، ولكن وبصرف النظر عن قيمة تلك الفاتورة غير المنظورة، والتي تحمل الثقافة السائدة مسؤولية الكسل أو التهاون في ممارسة الرياضة، إلا أن واقع مدننا وأساليب تخطيطها التي لم تضع في اعتبارها توفير مسارات للمشي في الأحياء والأماكن العامة، مما يضطر الراغبين في ممارسة الرياضة لركوب سياراتهم كل مرة للذهاب إلى الأماكن المخصصة للمشي «هذا إن وجدت»، بدلا من أن يجدوها في محيط سكنهم كما هو حاصل في الولايات المتحدة والدول الغربية، والتي اشتغلت على أنسنة المدن، وتأهيل أرصفتها لممارسة المشي، وأجبرت أنظمة المرور على احترام حقوق المشاة، مما شجع الجميع على ممارسة الرياضة لأنها في هذه الحالة أصبحت في متناول أيديهم، فيما ظلت مدننا للأسف تشكو من الفقر في الأماكن المؤهلة للمشي، إلى حد أن الأرصفة في الغالب الأعم تفتقر إلى التأهيل لممارسة الرياضة، فضلا عن العدوان عليها في عرض البضائع أو حتى وقوف السيارات، عدا قضية الإهمال والحفر وما شابه ذلك.
ولتصويب هذا الواقع يلزم أولا أن تبدأ وزارة الصحة في حساب فاتورة تردي النشاط الفيزيائي وآثار غيابه على مستوى الصحة العامة، وبيان نسبة تلك الفاتورة إلى ميزانيتها، وهذه الخطوة التي أجزم بأنها ستصدمنا لو تمت، ربما تكون فيما بعد هي الدافع لإلزام الأمانات والبلديات بإعادة أنسنة المدن، وتأهيل الأرصفة في كل مكان للمشي وممارسة الرياضة لتوفير فاتورة كان يمكن تفاديها بالرياضة.
أنا لا أعتقد!. هنالك دراسة أمريكية قام بها علماء جامعة ستانفورد عن أكثر شعوب العالم حركة ونشاطا بالاستناد للبيانات الضخمة التي باتت توفرها أجهزة الهواتف الجوالة عن النشاط الفيزيائي للشعوب، ومتوسط الخطوات اليومية التي يخطوها مواطن كل دولة، حيث كشفت الدراسة عن أن سكان مدينة هونج كونج الصينية هم الأنشط عالميا، بمتوسط 6880 خطوة للفرد، فيما احتلت المملكة ودول عربية خليجية أخرى موقعا متأخرا جدا في هذه القائمة، وهو ما يلقي بظلاله سلبا على مستوى الصحة العامة، ويحمل وزارة الصحة هنا فواتير باهظة جدا، لمعالجة الآثار السلبية لقلة النشاط الفيزيائي، وما ينجم عنه من مشاكل السمنة، وأمراض القلب، وغيرها، وهي فاتورة لم تفصح عنها وزارة الصحة حتى الآن بشكل دقيق، رغم أن الكثير من الأطباء الذين يهتمون بالنشاط الفيزيائي وآثاره الإيجابية على الصحة العامة يؤكدون أنها قد تقتطع ما يزيد على ثلثي ميزانية الصحة، ولكن وبصرف النظر عن قيمة تلك الفاتورة غير المنظورة، والتي تحمل الثقافة السائدة مسؤولية الكسل أو التهاون في ممارسة الرياضة، إلا أن واقع مدننا وأساليب تخطيطها التي لم تضع في اعتبارها توفير مسارات للمشي في الأحياء والأماكن العامة، مما يضطر الراغبين في ممارسة الرياضة لركوب سياراتهم كل مرة للذهاب إلى الأماكن المخصصة للمشي «هذا إن وجدت»، بدلا من أن يجدوها في محيط سكنهم كما هو حاصل في الولايات المتحدة والدول الغربية، والتي اشتغلت على أنسنة المدن، وتأهيل أرصفتها لممارسة المشي، وأجبرت أنظمة المرور على احترام حقوق المشاة، مما شجع الجميع على ممارسة الرياضة لأنها في هذه الحالة أصبحت في متناول أيديهم، فيما ظلت مدننا للأسف تشكو من الفقر في الأماكن المؤهلة للمشي، إلى حد أن الأرصفة في الغالب الأعم تفتقر إلى التأهيل لممارسة الرياضة، فضلا عن العدوان عليها في عرض البضائع أو حتى وقوف السيارات، عدا قضية الإهمال والحفر وما شابه ذلك.
ولتصويب هذا الواقع يلزم أولا أن تبدأ وزارة الصحة في حساب فاتورة تردي النشاط الفيزيائي وآثار غيابه على مستوى الصحة العامة، وبيان نسبة تلك الفاتورة إلى ميزانيتها، وهذه الخطوة التي أجزم بأنها ستصدمنا لو تمت، ربما تكون فيما بعد هي الدافع لإلزام الأمانات والبلديات بإعادة أنسنة المدن، وتأهيل الأرصفة في كل مكان للمشي وممارسة الرياضة لتوفير فاتورة كان يمكن تفاديها بالرياضة.