يشكو الآباء والأمهات بل والمعلمون أحيانًا من عدم تركيز الأبناء والتلاميذ وانتباههم أثناء عملية التعلم أو أثناء أدائهم المهام التعليمية التي يكلفونهم بها، ويعزون ذلك إلى طرق الحياة المعاصرة التي يعيشها الأطفال وخاصة هؤلاء الذين يمضون وقتًا طويلاً وهم جالسون أمام شاشات التلفاز أو الكمبيوتر يشاهدون الأفلام التي أكثرها إثارة وعنف ولا تتطلب الكثير من التركيز فيستحيل ذلك إلى عادة يصعب عليهم التخلص منها حتى حين يُطلب منهم التركيز والانتباه وخاصةً أثناء التعلم مما يعني أن شكوى الآباء والمعلمين صحيحة، لأن الموضوعات الدراسية تبدو لهم مملة جداً عندما يقارنونها بما اعتادوا على مشاهدته والاستمتاع به من الأفلام، والصحيح أيضًا أن هذه الأفلام سواء شاهدها الأطفال من خلال اليوتيوب أو من خلال التلفاز هي المسؤولة عن ذلك، إضافةً إلى المسؤولية عن سلوكيات العنف والتهور التي تطبع سلوك الكثير من الأطفال، ويعود ذلك إلى أن أخذ المعلومات أثناء استلقاء المتلقي على الأريكة أو أثناء تناول المكسرات أو سواها يحجب فرص التفكير المبدع ويطبع عملية التلقي بالاستسلامية التي تحصل من مشاهدة البرامج والتي تضعف فرص النشاط الفاعلة الداعمة للعقل، كما أنها تحد من تطور الهوايات خاصةً وأن المحتوى الذي يقدم من خلال اليوتيوب أو الأفلام يميل عادةً إلى البساطة والمباشرة ويعتمد على الخيال البصري الحي وليس على اللغة أو تفسيرها، وهي لغة غير معقدة وبسيطة كبساطة اللغة اليومية بدل أن تكون لغة تشكل الكلمات والجمل بذكاء وتعزز القدرات الكلامية للأطفال. إضافةً إلى أن الألعاب الالكترونية التي تشكل الجزء الأكبر مما يشاهده الأطفال أو يتعاملون معه من خلال اليوتيوب والأفلام لها دورها المخرب فهي لا تساهم في التطور الفكري للطفل خاصةً وأن أغلب الأطفال يعتادون حبها أكثر من أي شيء آخر. حتى القراءة التي تغدو في نظرهم قياساً بهذه الألعاب غير جاذبة ولا عميقة ولا مثيرة خاصةً وأنه عندما يمارس هذه الألعاب يلبي ميوله السلوكية إلى التميز والإحساس بالذات حيث يتاح له من خلال ممارسة هذه الألعاب التغلب والانتصار أحيانًا على أصدقائه وإخوانه وحتى على من هم أكبر منه سنًا أحيانًا مما يضاعف إحساسه بالمتعة وبتعلقه بهذه الألعاب حتى أنه يصبح مستعداً للعب طول النهار وحتى دون الذهاب إلى المدرسة إن استطاع ذلك.
قد يقول قائل إن الأبناء قد يستخدمون الأجهزة الإلكترونية للدخول إلى شبكة المعلومات (الانترنت) ومع أن ذلك له إيجابيات عديدة إلا أنه سلاح ذو حدين خاصةً عندما يتعمدون الدخول إلى الشبكة بحثًا عن معلومات معينة دون أن يكونوا قد تدربوا على مهارات البحث فهم في الحالة هذه يجمعون المعلومات فقط دون محاولة فهمها أو الربط بينها وبين المعلومات الأخرى التي يمكن أن يحصلوا عليها مما يجعل هذه العملية طريقة أخرى للتعلم المنفعل أي وجهًا آخر للتعلم الذي حصلوا عليه من خلال الألعاب الالكترونية؛ فإذا أضفنا إلى ذلك سببًا آخر لأثر هذه الوسائط وهو إضعاف الحياة العائلية وما ينتج عن ذلك من تبلد المشاعر وعدم قدرة الأسرة على تعزيز مهارات الاتصال لدى الأفراد وخاصةً الأبناء وعلى الأخص حينما يكون انشغال الوالدين أحد الأسباب لضيق الأوقات التي تجمع أفراد الأسرة جميعًا فلا تتوافر لهم الفرصة للتفكير والحديث الذي يساهم في التطور الفكري ويعزز المشاعر والإحساس بالانتماء.
قد يقول قائل إن الأبناء قد يستخدمون الأجهزة الإلكترونية للدخول إلى شبكة المعلومات (الانترنت) ومع أن ذلك له إيجابيات عديدة إلا أنه سلاح ذو حدين خاصةً عندما يتعمدون الدخول إلى الشبكة بحثًا عن معلومات معينة دون أن يكونوا قد تدربوا على مهارات البحث فهم في الحالة هذه يجمعون المعلومات فقط دون محاولة فهمها أو الربط بينها وبين المعلومات الأخرى التي يمكن أن يحصلوا عليها مما يجعل هذه العملية طريقة أخرى للتعلم المنفعل أي وجهًا آخر للتعلم الذي حصلوا عليه من خلال الألعاب الالكترونية؛ فإذا أضفنا إلى ذلك سببًا آخر لأثر هذه الوسائط وهو إضعاف الحياة العائلية وما ينتج عن ذلك من تبلد المشاعر وعدم قدرة الأسرة على تعزيز مهارات الاتصال لدى الأفراد وخاصةً الأبناء وعلى الأخص حينما يكون انشغال الوالدين أحد الأسباب لضيق الأوقات التي تجمع أفراد الأسرة جميعًا فلا تتوافر لهم الفرصة للتفكير والحديث الذي يساهم في التطور الفكري ويعزز المشاعر والإحساس بالانتماء.