عبداللطيف الملحم

منذ عقود والعالم يعرف ويعلم وببساطة بأن المملكة عندما تتكلم فالعالم يصمت لينصت. وعندما لا تتحدث المملكة فالعالم ينتظر. والمملكة دولة فرضت نفسها على المسرح السياسي والاقتصادي العالمي منذ تأسيسها على يد جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه.

منذ زمن ليس بالقصير ولا يزال الكثير يتحدث عن المملكة العربية السعودية. رأينا وقرأنا عن تغطيات إخبارية وتقارير صحفية الكثير منها مدفوع الثمن أرادت التشويش وملامسة الداخل السعودي. وكذلك رأينا وسمعنا محللين سياسيين وغيرهم ممن يجهل تاريخ المملكة وما قدمته المملكة للعالم يحاولون عبثا عن قصد أو عن جهل ملامسة ما يجري في الداخل السعودي. وبعدها بدأ العالم يسأل وينتظر ماذا ستقول المملكة في وقت الكل يعلم أن المملكة تحت قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، هي من تقرر متى ترد وما أسلوب الرد. وهذا ما رآه العالم أجمع أول أمس عندما أنصت الكل لحديث شفاف ومفصل لسيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليضع النقاط على الحروف في كل شأن يمس المملكة.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اختار الوقت والمكان والأسلوب ليتحدث مع الداخل والخارج في وقت العالم فيه تغيرات وتحديات كثيرة ليخبر العالم بأن المملكة ليس لديها ما تخفيه وسط ثقة متبادلة بين الحاكم والمحكوم في الداخل، وعلاقة بين المملكة مع العالم في الخارج. تحدث ولي العهد عن الاقتصاد وشؤون النفط، وتحدث عن أمننا القومي. تحدث عن التوظيف والبطالة وتطوير المهارات السعودية وتحدث عن مراعاة المملكة لمصالحها العسكرية والإستراتيجية. وأهم شيء أنه تحدث عن حقائق تخص تاريخ المملكة. وبمعنى آخر قال «إن هذه هي المملكة، قوة اقتصادية وسياسية والأهم في أي معادلة سياسية».

في البداية ظن البعض أن المملكة تتأثر بسبب تصريح هنا وهناك بغض النظر عن مكانة من يقوله. ولكن المملكة ومنذ عقود استطاعت الرد بالأفعال وليس بالأقوال مما أكسبها ثقة العالم. فالمملكة العربية السعودية وقادتها يثبتون يوما بعد يوم أنها دولة دائما الطرف الأقوى والطرف الذي يحسب له العالم ألف حساب.