أمير الشرقية وحديث القلب للإعلاميين
كلمات عظيمة تحمل رسالةً وبعدًا عميقًا تلك التي وجهها أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز لإخوته الإعلاميين في إثنينيته الماضية بتاريخ ١٩ فبراير ٢٠١٨م، عندما قال لهم نحن في أشد الحاجة إلى الإعلام الصادق الذي ينافح عن ديننا أولًا ووطننا ثانيًا.يعلم تمامًا سموه الكريم ما لدور الإعلام من تأثير كبير على المجتمع، الإعلام بجميع أنواعه المقروء، المرئي، المسموع، والمصادر الإعلامية الحديثة (فيس بوك، يوتيوب، تويتر، وغيرها من البرامج المتنوعة التي أصبح لها دور فعّال وهام داخل المجتمع، ومن هنا نجد الإعلام تغلغل في جميع جوانب الحياة، وقد أطلق على الإعلام اسم السلطة الرابعة نظرًا لحساسية موقفه ومكانته.ولعمق الأثر الذي يتركه الإعلام في مجتمعاته، فانه من الممكن القول إن الإعلام سلاح ذو حدين، فبالرغم من جوانبه الإيجابية، كتأثيره الذي يزيد من مدى ثقافة وتأهيل وإدراك المتلقي واثراء عقل ووجدان الجمهور وبالتالي تفاعله مع مجتمعه، إلا أن جانبه السلبي أكبر وأخطر على المجتمعات والشعوب إذا تم توجيهه الاتجاه الخاطئ، مما قد يؤثر على الناس وعاداتهم وتقاليدهم، مما قد يزيد الطين بِلّة وينقلب وبالًا عليه وعلى مجتمعه.إن الفرد والمتلقي حينما يستفيد مما يقدم له في وسائل التواصل الاجتماعي فإنه يصبح مواطنًا صالحًا نافعًا لمجتمعه ويحترم كل من حوله وبالتالي ينصلح حال المجتمع عبر ربط المجتمع بما تناقشه من قضايا مختلفة (اجتماعية، اقتصادية.... إلخ ) ومن ثم ربط المجتمع بقيادته.لذا تعتبر وسائل الإعلام صوتًا لمن لا صوت له فهي تمثل رأي المجتمع. ووسائل الإعلام التي لا تتناول قضايا وهموم المجتمع ومشاكله لا يميل الناس إلى مشاهدتها وتصبح في أغلب الأحيان فاشلة.إن أهم دور لوسائل الإعلام قديمًا وحديثًا هو وقوفها سدًا منيعًا تجاه كل ما يتسبب في ضرر المجتمع بأي طريقة كانت وحمايته وحل مشاكله التي يواجهها.فعندما قال سمو الأمير في مجلسه للإعلاميين (أخاطبكم بلسان مسلم عربي سعودي، له أسرة، يحرص على أن تتحلى بمكارم الأخلاق وأن تتربى على تعاليم الدين الإسلامي الصحيح، وأن تكون محمية بإذن الله من كل ما يشوبها من أي أمر، فأنتم أيها الإعلاميون نعول عليكم القيام بالدور الأكبر في إيصال المعلومة بالشكل الذي يمليه عليكم دينكم وأمانتكم ووطنيتكم وعروبتكم...) كان يعلم سموه القدرة العظيمة لوسائل الإعلام في التأثير على عقول الناس والسيطرة على أفكارهم وتوجهاتهم مما جعل هذه الوسائل الإعلامية وخصوصا الحديثة منها تغزو عقول البشر بمختلف أعمارهم ومستوياتهم الثقافية والاجتماعية وذلك من حيث قدرتها على زرع الأفكار والتوجهات وبرمجة عقولهم وبالتالي سلوكهم تجاه مجتمعهم.يجب على الإعلاميين الحرص على بث ونشر كل ما يعود على مجتمعهم وأفراده بالفائدة من بحوث وتجارب واكتشافات واختراعات وتبادل وجهات النظر بما يثري عقل المتلقي مما يدفع بالرأي العام للأمام وبالتالي يزداد حجم المعرفة لدى أفراد المجتمع مما يدعم تطور وصلاح المجتمع.ونحن نقول لسمو الأمير ولولاة أمرنا سمعًا وطاعة وسترى من إعلاميينا بإذن الله كل ما تتمناه وبما يعود على مجتمعنا وأفراده بالخير.