كلمة اليوم

شراكة تاريخية وصمام أمان

من يستقرئ تاريخ علاقات المملكة والإمارات قديمه ووسطه وحديثه فانه سيكتشف دون مشقة أو عناء أن البلدين يمثلان نموذجًا لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول، كما أنهما يمثلان صمام أمان للمنطقة بفعل ما يتمتعان به من أثقال سياسية مؤثرة، فرسوخ تلك العلاقات المتينة والعميقة يمثل شراكة تاريخية هامة ستبقى من أهم دروع حماية المنطقة من الفتن والأزمات والقلاقل.الإستراتيجية الموحدة التي تجمع بين البلدين الشقيقين تقوم ضمن ما تقوم عليه الالتزام بنصرة قضايا المنطقة ومنها أزمة اليمن الذي تصر المملكة والإمارات على أهمية عودة الشرعية إليه ودحر الميليشيات الحوثية وأعوانها وهي تحاول القفز على تلك الشرعية ومصادرة حرية اليمنيين وإرادتهم وسيادة بلدهم، فاعمار ما خربته الحرب التي شنها أعداء اليمن هي مسألة ملحة يسعى البلدان لتحمل أعبائها وتبعاتها.وقد التزمت المملكة والإمارات دائما بأهمية تعزيز مسارات الأمن الوطني بالمنطقة، وازاء ذلك فان البلدين التزما بحلحلة قضاياها والعمل على تسويتها بما يتوافق ايجابًا مع أمنها واستقرارها وسيادتها، وفي سبيل تحقيق هذا الالتزام فانهما سعيا لمكافحة ظاهرة الإرهاب في كل مكان ومكافحة من يساند تلك الظاهرة الشريرة ويدعو لنشرها ودعم تنظيماتها.ومازالت المملكة والإمارات عند موقفهما الثابت بمساندة اليمنيين مساندة كاملة لاستعادة شرعيتهم وانتزاعها من براثن الميليشيات الحوثية وأعوانها، فالتعاون بين البلدين الشقيقين قائم ومستمر لنصرة اليمن من خلال مسارين هامين يتمحور الأول في دعم العمل العسكري لدول التحالف، ويتمحور الثاني في تقديم كافة المساعدات الإنسانية والإغاثية لشعب اليمن لتخفيف معاناته والانتصار لقضيته العادلة.وليس بخافٍ أن المملكة والإمارات وقفا دائما في حالة السلم مع اليمن لتجاوز أزماته الاقتصادية والنهوض بمقدراته من خلال تنفيذ كبريات المشروعات التنموية فيه، وها هما اليوم في حالة الحرب يساندانه مساندة كاملة حتى يتمكن بإذن الله وفضله من عودة شرعيته والخلاص من أعدائه المتسلطين على حرية أبناء هذا البلد العزيز، فالمواقف مشهودة لدعم اليمن في حالتي الحرب والسلم من قبل الشعبين الشقيقين فهما يدعمان اليمن دائما ويقفان إلى جانبه في كل الحالات والأحوال.