انتصارات متلاحقة للشرعية باليمن
أأصبح واضحا للعيان أن الجيش اليمني وفقا لانتصاراته المتلاحقة على الأرض يسيطر تماما على الأوضاع في كافة المدن والمحافظات المحررة كاستعادته مؤخرا لأحد المعسكرات في العاصمة المؤقتة عدن وإعلانه تعز منطقة عسكرية، فالشرعية آخذة في العودة بشكل تدريجي الى بلد أنهكته الحرب وحان الوقت لاستعادة حريته وسيادته وتقرير مصيره على أرضه.ولن يجدي الميليشيات الحوثية وأعوانها انتهاك القرارات الدولية ذات الشأن بالأزمة اليمنية، فتلك الانتهاكات لا تضر اليمن وحده وانما تلحق تهديدا واضحا بأمن وسلامة دول الجوار، فاليمنيون في ظل المواجهات الحالية يميلون كل الميل الى معاضدة الشرعية لتعود الى البلاد وإنهاء المعارك الدائرة في كثير من الساحات التي أنهكت مفاصل الجسد اليمني، وأتت على الأخضر واليابس في هذا البلد الذي لا بد من عودة السلام إليه من جديد.السيطرة التامة التي يحققها الجيش اليمني بمساندة دول التحالف العربي بقيادة المملكة تستهدف الوصول الى اتخاذ كافة التدابير والوسائل لاعادة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة، وفي غيرها من المدن والمحافظات التي لا يزال الانقلابيون يضربون حولها حصارا لن يمنع من اقتحامها لبلوغ الغايات والأهداف التي رسمتها الشرعية لاعادة هيبة الدولة وإعادة أمنها واستقرارها المفقودين.الهدف الرئيسي من كل المعارك الدائرة يتمحور في استعادة الشرعية، وهو هدف يقتضي حماية مكونات الدولة لإعادة الأمن والاستقرار اليها ومن ثم الوصول الى حلحلة مختلف القضايا العالقة عبر الآليات السياسية المتاحة وفقا للمرجعيات المعلنة التي يمكن عن طريقها تسوية الأزمة اليمنية بشكل جذري وقاطع، وليس هناك ما يبرر تجاهل تلك المرجعيات من قبل الميليشيات الحوثية فهي تمثل السبيل الآمن لعودة الاستقرار الى اليمن.ويهم دول التحالف بقيادة المملكة الوصول الى أفضل الحلول لانهاء الحرب وعودة الشرعية الى اليمن، وهو اهتمام تشارك الهيئات والمؤسسات الدولية وكافة الدول المحبة للعدل والأمن والسلام التوصل اليه لحقن دماء اليمنيين، ولن تعجز دول التحالف بقيادة المملكة عن المضي قدما لاعادة الشرعية ولن تعجز كذلك عن ايصال المساعدات الانسانية الى كافة اليمنيين المتضررين من الحرب، ولن يتمكن أعداء اليمن من الاستمرار في شن حروبهم بالوكالة لصالح أجندة إيرانية مرفوضة من قبل الشعب اليمني ومرفوضة كذلك من كافة دول المنطقة.سائر المؤشرات تشير الى أهمية إنهاء النزاعات في المنطقة ومن ضمنها النزاع القائم في اليمن، وهو نزاع لا تؤججه الميليشيات الحوثية وحدها وإنما يؤججه التدخل الإيراني السافر في شؤون اليمن، وهو تدخل أدى بمضي الوقت الى تأجيج الأوضاع في هذا البلد والى اطالة أمد الحرب فيه تماما كما هو الحال في سوريا وغيرهما من الدول التي لا يزال حكام طهران يحشرون أنوفهم في شؤونها الداخلية.