الترفيه بين مقاولي النقل وشاحنات الموت
غبتُ عن شاطئ نصف القمر «الهافمون» ثلاثة أشهر وسمعتُ ما قاله وزير النقل قبل شهرين عن مشاريع النقل هناك، واعتقدتُ «غباء» أن تلك المشاريع التي يسير العمل فيها كالسلحفاة، سوف تطير بسرعة الصاروخ.. لكن المفاجأة كانت مزيدًا من المطبات التي تعدم السيارات، ومن التحويلات التي تنكد على الناس.تلك كانت «تغريدة» نشرتها على حسابي الأسبوع الماضي، وحظيت باهتمام كبير من المتابعين.. وهي تجسيد مؤلم لما يحدث في هذه الطرق منذ سنوات طويلة.أمانة المنطقة الشرقية بذلت جهودًا ملموسة لتحسين تلك الشواطئ الجميلة، فشيّدت المظلات للعائلات، وبنت دورات المياه، وسفلتت المداخل والمخارج، وخصصت فرقًا كاملة للنظافة، لكن تبقى مشكلة الوصول لتلك الشواطئ، والتي أصبحت «همًّا» كبيرًا، وخطرًا يهدد سلامة مرتاديها.شاحنات ضخمة تجوب طريق الظهران - بقيق على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، وهو طريق يسلكه الناس للوصول لشاطئ نصف القمر، حيث الفوضى التي لا يعلم أحد مَن المسؤول عنها، هل المرور أم أمن الطرق، أم أشباح لا نعلم عنها شيئًا!!إن ما يحدث تحت كوبري المنطقة الصناعية الثانية لهو أمّ المصائب، حيث العجب العجاب، فالشاحنات الداخلة والخارجة من وإلى المنطقة الصناعية تتشابك وتغلق المنفذ الوحيد على باقي السيارات، وإذا قدر الله لك وخرجت سالمًا من هذا العنق، فستواجه أمامك شاحنات ومعدات ضخمة متوقفة على جانب الطريق للتأجير باليوم أو الساعة، مما يخلق مزيدًا من الفوضى وخطرًا يهدد سلامة المركبات الصغيرة، كما أنه مجال واضح للتستر، حيث الأجانب هم مَن يساومون ويقبضون المال دون إيصالات أو تسجيل.تسأل نفسك في كل مرة: مَن المسؤول عن هذه التجاوزات الخطيرة، فلا تجد أحدًا يجيبك، لا من وزارة النقل ولا من الأمانة ولا من أمن الطرق ولا من الدوريات ولا من المرور ولا من التجارة.. فوضى ما بعدها فوضى.. ولكم تحياتي.