كلنا سلمان.. كلنا محمد
ليس هناك مواطن لا يتمنى أن تكون المملكة قوية وذات أساس اقتصادي متين، لا تهزها تقلبات أسواق النفط، أو الاهتزازات المالية العالمية. فذلك أمر لا نقاش فيه أو جدال عليه، وسط اقتناع تام بأن ذلك لا يمكن تحقيقه دون أن يكون له ثمن يشارك في دفعه الجميع.الدول العظيمة لا تصنعها العواطف، ولا تحدد سياساتها المجاملات.. والناس بطبيعتهم يخافون من التغيير مهما كان بسيطًا، فما بالكم والتغيير قد بدأ بجرأة وقوة وثبات، ومس الكثير من أساسيات حياة المواطنين وقوتهم اليومي. ولهذا ليس بغريب إن حدثت ردود أفعال سلبية ومؤلمة من بعض فئات المجتمع.من المهم استيعاب الجميع بأن الوطن ليس وطنًا لجيلنا الحالي فقط، بل هو وطن لنا ولأبنائنا وأحفادنا وأجيالنا القادمة. فهل من المنطق أن نستنزف ثرواتنا وإيرادات دولتنا في عقد أو حتى عقدين من الزمن وكأن أجيالنا ستنقرض، أو أن الوطن سيذهب للأبد.لقد وهب الله هذه البلاد قيادة حكيمة تتلمس احتياجات المواطنين وترعاها من خلال رؤية «شاملة» لكل جوانب الحياة. فها هي الدولة تقدم الدعم المستمر للمواطنين للتخفيف من الآثار المترتبة على الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، والناتجة عن زيادة في أعباء المعيشة على بعض شرائح المجتمع. ولعل الأوامر الملكية الكريمة التي صدرت بعد البدء في مرحلة القيمة المضافة وتعديل أسعار الوقود والطاقة، سواء عبر حساب المواطن، أو تحمّل الدولة ضريبة القيمة المضافة على الخدمات الصحية والتعليمية، وكذلك تحمّلها القيمة المضافة عند شراء المواطن مسكنه للمرة الأولى، وشموليتها جميع العسكريين خاصة جنودنا البواسل على الحد الجنوبي، والمدنيين والمتقاعدين والطلاب ومستفيدي الضمان، تأكيد على حكمة هذه القيادة وقربها من شعبها.إن الدعم المستمر الذي يحظى به المواطن في مختلف المواقع، ما هو إلا دليل على العطاءات المتبادلة بين القيادة والشعب. ولعل في ترديد المواطنين كلمات «كلنا سلمان.. كلنا محمد» ما يؤكد التلاحم الكبير بين الشعب وقيادته.. حفظ الله وطننا وقيادتنا من كل شر. ولكم تحياتي.