إبراهيم باحاذق

الإسعافات الأولية في حصة النشاط

يتلقى الطلاب في المدارس معارف متراكمة، يوميا، وتحرص كثير من الأسر على مساعدة أبنائها على حل واجباتهم المدرسية من أجل دفعهم إلى تحقيق درجات أعلى في المواد المتعددة ومن ثم الحصول على التفوق الدراسي، أو على الأقل النجاح، وتخطي تلك المرحلة الدراسية.ولأن الحديث مرتبط بالمعارف، فإنه من باب أولى إدراك المعارف التي تهم الطالب بصفته الشخصية قبل كل شيء، مثل إطار التعامل اليومي الملائم في محيطه الذي يعيش به، ولا غرو إن كان تعلم الإسعافات الأولية في طليعة الأمور التي أرى أهمية تعلمها والتدريب عليها في المدارس، وبخاصة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة.إن تعلم الإسعافات الأولية مطلب مُلح لنا جميعا، وليس محصورا في فئة دون أخرى، لكنه برأيي يكتسب أهمية أكبر بين طلاب المدارس في المرحلتين الأوليين من مراحل الدراسة العامة، لكون التعلم في هذه المرحلة الزمنية يسهم في غرس الاهتمام بالصحة في نفوس أبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات، كما يعزز الثقة في نفوسهم حين وقوع ما يستدعي المسارعة والمبادرة للتدخل والإنقاذ في مراحل مبكرة من وقوع عارض صحي أيا كان، من كسور أو رضوض أو جروح أو إغماء وما إلى ذلك.وكلنا نعلم أن التدخلات العلاجية أثناء وقوع الأزمة الصحية، يمكن أن تسهم كثيرا في كبح تداعيات سلبية على الشخص الذي تعرض لتلك الأزمة، ناهيك عن أن تعلم سبل الوقاية أصلا يعد أمرا مهما، ويؤصل ثقافة الوعي الصحي اللازم للإنسان.وبما أن وزارة التعليم أقرت هذا العام حصة النشاط، وهذا أمر يؤكد اهتمام الوزارة بالأنشطة المتنوعة التي يمكن أن تسمو بآفاق طلابنا وطالباتنا، وتزيد من ثقتهم بأنفسهم، وتخلق الألفة بين الزملاء أكثر وأكثر، فإني أقترح أن تتضمن أنشطة الحصة مبادئ عن الإسعافات الأولية، من أجل تمكين الطلاب في هذه السن المبكرة من إنقاذ أنفسهم وزملائهم في حال - لا سمح الله - تعرضوا لعارض مرضي مفاجئ أو إصابة أو ما شابه، وذلك إلى حين حضور المسعفين أو نقله إلى المركز الصحي القريب.