عبد اللطيف الملحم

أخذوا الجنسية الغربية وصاروا يتفلسفون

قبل عدة أيام تم تداول مقطع فيديو قصير لمحادثة بين مركز عمليات يمثل جهة رسمية حكومية وسيدة ذكرت أنها تحمل جنسية أمريكية (حسب ادعائها). ولكن كان واضحا من لهجتها واسمها الذي ذكرته أنها من أصول غير أمريكية. وبغض النظر عن ادعائها فمستغرب أنها كونها ذكرت جنسيتها. فمراكز العمليات في المملكة تتعامل مع الكل بغض النظر عن جنسية من يطلب المساعدة أو يبلغ عن أمر ما. ومجمل حديثها هو أنها من بداية المحادثة وبصورة غريبة طلبت شخصا يتحدث الإنجليزية دون أن تبدأ الحديث عن سبب اتصالها أو توضيح إن كانت تحتاج لأي مساعدة أو تقديم شكوى. وإلى هنا من الممكن أن ينتهي الحديث. ولكن المشكلة هي أنها اتصلت بمركز عمليات متخصص لتلقى بلاغات لها علاقة بكل ما هو مرتبط بالأمن، وصاحبة الاتصال كان أول جملة ذكرتها هو سؤال أحد يتكلم الإنجليزية دون أن تبدي أي علامة من الارتباك، أو أي دلالة للخوف كون من يتصل بغرف العلمليات يطلب المساعدة يكون فيه نوع من الارتباك والتردد وإعادة الكلام. والأمر الآخر هو أنه واضح أنها كانت تهمس مع شخص آخر يقف بالقرب منها يتحدث العربية، بل إنه من المحتمل أن تكون هي نفسها ممن يتقن اللغة العربية. وانتهى بها المطاف بالتلفظ بكلمات بذيئة في وقت كان متلقي الاتصال يسأل زملاءه إن كان هناك من يتحدث الإنجليزية في محاولة واضحة منه للعمل على مساعدتها والكل يشهد على احترافية منسوبي وزارة داخليتنا. ولكن وفي المقابل كانت هي مشغولة بتصوير ما حدث لتقوم بالتشهير بجهة حكومية مع أنه واضح أنها أجرت المكالمة لمركز العمليات دون سبب، ولم تكن تحتاج للمساعدة ولكنها كانت تسعى لإثارة بلبلة ليس لها أي داع وقامت بإشغال جهة رسمية بصورة متعمدة. وهو أمر يعاقب عليه القانون في كل الدول وخاصة في الغرب. وأمر آخر وهو أننا لا نسمع عادة في أي دولة إلا اللغة الرسمية. وفي أمريكا والتي هي صاحبة أكثر مراكز الاتصال تطورا يتم استخدام اللغة الإنجليزية فقط وتمت إضافة اللغة الأسبانية لاحقا. وحاليا توجد أساليب معالجة ترجمة طارئة ولكنها محدودة وتستهلك وقتا طويلا.