القوي الأمين خادم الحرمين
المتأمل لما جاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -يحفظه الله- يدرك أن المملكة ومن خلال رؤيتها 2030 تخطط في حاضرها لترسم مستقبلها. استنادا على إيمانها بأن المواطن هو محور خططها، وأن القطاع الخاص شريك مع الدولة في التنمية والتوظيف وتوطين التقنية، تنمية لا تتحقق دون أن تكون هناك قرارات جريئة، تكافح الفساد وتقطع دابر المفسدين، فالفساد بكل أنواعه آفة خطيرة تقوض المجتمعات وتحول دون نهضتها وتنميتها، ولهذا جاء توجيهه -يحفظه الله- على مواجهته بعدل القضاء وحزم القرار، من خلال تشكيل لجنة عليا برئاسة سمو ولي العهد.وعلى عكس ما تم تداوله حول التأثير السلبي لهذه القرارات على المستثمر الأجنبي، فإن الأيام قد أثبتت أن المستثمر منحاز للإصلاح والشفافية والقضاء العادل، خاصة وأن الإجراءات التي تم اتخاذها لا تنال من نزاهة مواطني المملكة الشرفاء من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال والموظفين، بل نالت من فئة قليلة تعدت على المال العام وساهمت بنشر الفساد.لقد أثبتت المملكة أن مكانتها العربية والدولية تؤهلها لأن تلعب أدوارًا هامة في الحفاظ على السلم العالمي، وعلى قيادة العالمين العربي والإسلامي، ولو لم يكن كذلك لما استطاعت تنظيم قمم هامة وحساسة، وفي أوقات متقاربة، وبحضور أعداد كبيرة من قادة العالم الإسلامي. هذه المكانة الدولية لم تأت من فراغ، بل بقرارات جريئة لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، باعتبار المملكة من أوائل الدول التي اكتوت بناره.المملكة ومنذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وحتى يومنا هذا تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها، والقدس مسألة لا تفاوض أو مزايدة عليها. وهي مواقف واضحة كررتها المملكة بعد قرار الرئيس الأمريكي «ترامب» الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.كلمة خادم الحرمين الشريفين أوضحت للداخل والخارج أن المملكة دار للسلام، لا تقبل التدخلات الأجنبية في القضايا الداخلية أو الخليجية أو العربية.ولكم تحياتي.