الديربي مفترق الطرق
عندما لبيت دعوة معالي رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ للاجتماع به مع نخبة ممن يطلق عليهم «نخبة الزمن الجميل»، لم يخطر على بالي أن يكون موضوع عودتي للتعليق من المواضيع التي ستطرح. فملف التعليق بالنسبة لي وكما قلت في عدة مرات، هو ملف قد طويته ولن أعود إليه أبدا. فكل ما سمعته هو أن معاليه سوف يدعونا لحضور كأس العالم في روسيا كنوع من التقدير وعنوان للوفاء. ولكنه وبعد أن قدم هذه الدعوة الكريمة، فاجأني والزميلين ناصر الأحمد وغازي صدقة بطلب العودة للتعليق.كان جوابي حاضرا، لكنه وقبل أن أجيب، أكمل وأوضح بأن هذه العودة، ستكون في سياق مشروع كبير للتعليق الرياضي السعودي. والحقيقة أن هذا الرجل الذي يسير بسرعة الصاروخ «ما شاء الله عليه»، يحمل أجندة متكاملة لكل مشروع يريد طرحه، وهو ما لمسته منه، عندما تحدث عن هذا الملف الذي شهد في السنوات الماضية سقوطا مدويا لا يتناسب ومكانة المملكة الرياضية. لقد أشعرني وهو يتحدث عن كل ما هو سعودي بالفخر والاعتزاز، فالشاب السعودي هو محور كل مشاريعه، والمرتكز الرئيس لكل أفكاره وخططه. أما أكثر ما أراحنا كإعلاميين، فهو حرصه الشديد على خلق بيئة إعلامية ذات قيمة ومكانة، بحجم قيمة ومكانة وإنجازات رياضتنا السعودية.لقد قبلت بالعودة رغم غيابي لأكثر من عقد من الزمن، ورغم ما في ذلك من صعوبات، ورغم صعوبة التحدي في مباراة مثل مباراة اليوم، لأنني وببساطة أرى إشراقة جديدة للرياضة السعودية، مع هذا القيادي الشاب والطموح، ولا أود أن تمضي هذه الإشراقة دون أن يكون لي دور فيها، مهما كان صغيرا. ولكم تحياتي