قيادة المرأة للسيارة قرار حكيم
هو أمر سامٍ يدعم مسيرة الوطن التنموية والنهضوية وهو يستشرف الدخول في تفاصيل وجزئيات الرؤية الطموح 2030، وصدور الأمر بالسماح للمرأة السعودية بالقيادة يمثل منعطفا وتحولا في تاريخ مسيرتها، وهي تشكل نصف المجتمع الساعية للأخذ بأسباب التقدم والنمو في كل مجال وميدان بما لا يتعارض مع تعاليم ومبادئ العقيدة الإسلامية السمحة، ولها الحق في المشاركة الفاعلة مع الرجل لبناء مجتمعها. وقيادة المرأة في جوهرها مقرونة بالضوابط المعلنة تتوافق مع تلك المبادئ ولا تشذ عنها، فالمرأة عنصر هام من عناصر تقدم المجتمع السعودي ونهضته ولا بد أن تأخذ كامل حقوقها مشاطرة الرجل في تحمل مسؤولياته وأعبائه، وهي تستحق من الدولة والمجتمع احتراما وتقديرا ظهرت صورة من صوره الايجابية في السماح لها بقيادة السيارة، وتمتلك المرأة كل المؤهلات والصلاحيات التي تخولها حق المشاركة في بناء الوطن وإعلاء صروحه التنموية والنهضوية. القيادة الرشيدة استوعبت تماما تلك الصورة فأصدرت أمرها السامي الحكيم المتوافق تماما مع ضوابط الدين الاسلامي وقوانين المملكة وأنظمتها وأعرافها المجتمعية، فلقي ترحيبا هائلا من مختلف طوائف وفئات الشعب السعودي، فهو أحد منطلقات التقدم وركيزة من ركائز التحضر.جاء الأمر بعد دراسات مستفيضة شرعية واجتماعية وقانونية ليتناسب مع طبيعة المرأة، ويلبي احتياجاتها الضرورية ويضيف لبنة جديدة من لبنات البناء الحضاري الذي تعيشه المملكة تحت ظل قيادة حكيمة تدرك مصالح الشعب وتعمل على دعم مقدراته وطموحاته نحو بناء مستقبله الأفضل.نسيج المجتمع السعودي يقوم على قواعد صلبة من تعاليم العقيدة الاسلامية، ولا يتعارض القرار مع هذا النسيج القوي القائم على ضمان مصالح الأمة وأهدافها السامية، والقرار يضيف بعدا جديدا من أبعاد مساهمة المرأة الفاعلة في بناء وطنها وتنميته ورفاهيته واستقراره، وقد ثبت بالدليل القاطع أن المرأة في هذا الوطن لها مساهمات واضحة في العملية التنموية، وتسنمت أرفع المراتب والدرجات التي تخولها المشاركة الملموسة والمشهودة في تلك العملية المباركة. إنه أمر تاريخي في حياة المرأة السعودية يمنحها حقا من حقوقها الطبيعية، ويقفز بها قفزة نوعية للمشاركة مع الرجل في بناء هذه الأمة وإعلاء صروحها، والعمل على تحقيق رؤية المملكة الطموح 2030 لبناء المستقبل الواعد لهذا الوطن المقدس المعطاء. وهذا يعني فيما يعنيه أن هذا الأمر الحكيم الذي صدر عن قائد هذه الأمة يعطي المرأة حقا من حقوقها ويمنحها الفرصة المواتية لمشاركة الرجل في عمليات التنمية المختلفة، وقد ساهمت المرأة السعودية مساهمة مشهودة في كثير من الأعمال المشرفة، التي تأكد معها أنها قادرة بفضل الله على خوض غمار التنمية مع الرجل وأنها تستأهل كل التقدير والاحترام.