محمد البكر

المرأة وقيادة السيارة

كتبتُ في تغريدة على حسابي، أننا بشر مثل بقية البشر، ولسنا من كوكب آخر.. نعم فنحن لا نختلف عن الآخرين من عباد الله الصالحين في مختلف دول العالم، خاصة العالم الإسلامي، الذي لم يمنع في يوم من الأيام قيادة المرأة للسيارة، ولم يحرمها من حقوقها كإنسانة.. ولهذا فقيادة المرأة، وحقها في الحصول على رخصة سياقة، ومنحها حق التصرف في أمورها القانونية، كلها من الأمور الطبيعية التي تأخرت في الحصول عليها.من المهم ألا يخلط البعض بين هذه القرارات وأهدافها السامية، وبين ما يعتقده أنه انتصار لفئة مؤيدة، وهزيمة لفئة معارضة؛ لأن في ذلك تقسيمًا للمجتمع، وهو ما حاول تكريسه البعض طيلة أربعة عقود مضت.. فالقرارات التصحيحية خضعت لمراجعات قانونية وشرعية، بعيدًا عن المواقف المتناقضة التي سادت طيلة تلك الفترة.نحن مجتمع واحد، وما دام الأمر اختياريًّا، فليس من حق أحد فرض الوصاية على الآخرين.. ومَن يعارض قيادة المرأة للسيارة، فهذا رأيه، وهو حر في اختياره، لكن ليس من حقه المهاجمة أو الإساءة لمن يؤيد قيادتها، فنساؤنا مثل بقية النساء في هذا العالم.بلدنا يسير «ولله الحمد» في طريق الخير والنماء، والقرارات الشجاعة والجريئة، التي لا تتعارض مع ديننا الحنيف.. وهذه حقيقة يجب أن يعيها الجميع، خاصة أولئك الذين لهم ألف وجه وحكم ورأي بين الداخل والخارج.المجتمع والناس بدأوا في التصرف بطبيعتهم وعفويتهم، بعيدًا عن الازدواج في الشخصية الذي أثَّر على سلوك معظمنا، وتحوَّل مع مرور الزمن لمرض نعاني منه، حسب المكان والزمان.حفظ الله وطننا وقيادتنا من كل شر.. ولكم تحياتي.