باب العفو المفتوح واستئصال الإرهاب
أثناء استقبال صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، نائب أمير المنطقة الشرقية، أهالي وأعيان العوامية، يوم أمس الأول، أكد أن أبواب الصفح لا تزال مفتوحة، وأن أولئك الذين انحرفوا عن جادة الصواب بإمكانهم العودة إلى رشدهم ونبذ سبل الضلال. وهذا ديدن المملكة من قديم الزمن.وهو تأكيد يرسم طريقا واضحا اتخذته المملكة منذ عهد تأسيس الكيان السعودي الشامخ وحتى العهد الحاضر الزاهر باستخدام قبضتها الحديدية ضد كل العابثين بأمن البلاد والعباد، ولن تتهاون في ملاحقة ومعاقبة المجرمين بأي شكل من الأشكال، وتلك قبضة أدت إلى سريان الأمن في كل أرجاء المملكة واسعة الأطراف، وأصبح المواطنون والمقيمون يتمتعون بأرفع درجاته. وتدرك القيادة الرشيدة أن بعض شباب المملكة غرر بهم وانقادوا لممارسة أعمال إرهابية وهم فارون من وجه العدالة، وإزاء ذلك جاءت سياسة الصفح والعفو والمناصحة كأسلوب حضاري وأمثل لاحتواء ظاهرة الإرهاب واحتواء الجريمة بكل مسمياتها وأهدافها الشريرة، غير أنها مع ذلك لن تتهاون مع أي شخص يحاول المساس بأمن الوطن والعبث باستقراره ورخاء مواطنيه. وتتخذ المملكة هذه الإجراءات السليمة للحفاظ على أمنها واستقرار مواطنيها والمقيمين على تراب أرضها الطاهر، فاحتواء المتورطين في الأعمال الإرهابية التي حدثت في العوامية يمثل واجبا لا بد من الاضطلاع بمسؤولياته وتبعاته ليستمر البناء والرخاء في هذا الوطن. لقد عرفت المملكة بين كافة شعوب ودول العالم بسريان الأمن في كافة مناطقها بمستويات عالية، وقد تحول هذا العنصر الحيوي من عناصر صناعة الحاضر والمستقبل إلى علامة فارقة عرفت بها المملكة بين كافة المجتمعات البشرية، وهي علامة أدت إلى استمرارية البناء في هذا الوطن، وتحقق بفعل ذلك الكثير من الإنجازات الباهرة في كل مجال وميدان. أولئك الفارون من وجه العدالة لن يتمكنوا من العيش في الظلام، فلا بد من القبض عليهم ومحاسبتهم على ما اقترفته أياديهم من عبث ضد الوطن والمواطنين، غير أن ذلك لا يعني أن الأبواب أضحت موصدة أمام توبتهم ورجوعهم إلى الحق، فما ارتكبوه يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، وتعاقب عليها مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة. سيظل هذا الوطن واحة للأمن والأمان، ولن تتمكن أي فئة ضالة باعت ضمائرها لشياطينها أن تخدش الحالة الأمنية التي تتمتع بها المملكة، فالأمن سمة هامة، وهو على رأس أولويات اهتمامات القيادة الرشيدة، محتلا مساحة كبيرة من تطلعاتها لبناء حاضر هذا الوطن ومستقبله المشرق.