حماقة أحمد منصور!!
الوقوع في (الإيديولوجيا) خطير، والأخطر منه أن تصيبك، مع إيديولوجيتك، شهوة عارمة لنيل تصفيق الدهماء والوقوع في حبائل الجماهيرية أيا كانت الوسيلة إلى ذلك. مذيع قناة الجزيرة أحمد منصور الموصوف بأنه (اخونجي) أحدث عاصفة على تويتر في الغرب، وفي أمريكا بالذات، بعد أن كتب تغريدة يشمت في ما يزيد على ٦ ملايين مواطن هربوا من ولاية فلوريدا للنجاة من إعصار إيرما. الشماتة بمصائب الآخرين، أيا كان دينهم وأيا كانت مللهم، ليست من أخلاق المسلم، الذي يعرف دينه ويعرف كيف كانت أخلاق المسلمين الأولين والمتأخرين. ديننا أوصانا خيرا وإحسانا حتى في الحروب حين يقع بين أيدي المسلمين أسرى وحين يصبح الناس، شيوخا ونساء وأطفالا، بلا حول ولا قوة. بل إن ديننا أدخل رجلا الجنة لأنه رحم كلبا وأسقاه بخفيه عندما رآه يلعق التراب من شدة العطش. ديننا، أيضا، هو الذي جعل إمام مسجد في ولاية جورجيا يعلن أن المسجد مفتوح ليكون ملجأ لأكثر من ألف من سكان الولاية حين يصلها إعصار إيرما غدا. وديننا هو الذي يجعلنا لا نفرق بين شعب وشعب حين نرسل المساعدات والإغاثات (الإنسانية) عندما تحل كارثة طبيعية في أي مكان من العالم. وديننا هو الذي جعل شبابا من المبتعثين السعوديين يطلقون جمعية باسم (يد بيد) هدفها إغاثة المحتاجين والملهوفين بعد أن ضرب إعصار هارفي ولاية تكساس ودمر كثيرا من مدنها. إذن، من أي دين انطلق أحمد منصور، ليشمت ويتشفى بسكان فلوريدا ومواطني أمريكا بشكل عام.؟! من علمه هذا الدين الذي لا نعرفه ولم نترب عليه.؟! وكيف يضع العالم الإسلامي كله تحت وطأة تغريدة سفيهة مثل هذه، ليقال هذا هو الإسلام وهؤلاء هم المسلمون الذين يفرحون بمصائبنا ويؤمنون على موتنا ودمارنا.؟!!