لكل داء دواء يستطب به!!
«إلا الحماقة أعيت من يداويها»، قيل لأحد الحمقى: ما سميت فرسك؟ فقام إلى فرسه ففقأ إحدى عينيه وقال: «سميته الأعور»، وسأل رجل غلامه أي يوم صلينا الجمعة في الرصافة؟ ففكر الغلام ساعة ثم قال يوم الثلاثاء. واشترى جحا دقيقا يوما، وحمله على حمار فهرب بالدقيق، وبعد أيام رأى الحمار وصاحبه فتخفى منه، فقيل له لماذا تتخفى؟!! فقال أخاف أن يطالبني بالأجرة. وهبنقة الأحمق علق قلادة على عنقه وعند ما سئل عن السبب قال: حتى لا أضل، فحولت القلادة ذات ليلة من عنقه لعنق أخيه، فلما أصبح قال: يا أخي أنت أنا فمن أنا؟ كثيرون هم الحمقى في هذا العالم، ليسوا أفرادا فقط أو جماعات، بل حتى دولا والتعامل معهم مضر. وأول ما يضرون، يضرون أنفسهم. وعند ما أبواق هؤلاء تهرف فأحسن رد لهم قول الشافعي رحمه الله: الصمتُ عن جاهِلٍ أو أحمقٍ شرف *** أيضا وفِيهِ لِصونِ العِرضِ إِصلاحُ المشكلة الكبرى أننا لا نستطيع تغييرهم بالنصيحة، فهم صم بكم لا يعقلون، وتصديقنا لانتفاعهم بالنصائح كتصديقنا لنزول الجليد في الصيف. قال عيسى عليه السلام: «عالجت الأبرص والأكمه، وعالجت الأحمق فأعياني». نظر حكيم إلى أحمق على حجر فقال: حجر على حجر!!، وقال جعفر الصادق: «الأدب عند الأحمق كالماء في أصول الحنظل، كُلما ازداد ريا زاد مرارة».