محمد البكر

2070 حر ورطوبة ووفيات

دراسة جديدة أعدّها مركز الهندسة المدنية والعلوم البيئية في جامعة لويولا ماريماونت في لوس أنجلوس بالتعـاون مع معهد ماساشوسيتس للتقنيـة، ونشرتها صحيفة Nature climte change العالمية، ونقلتها صحيفة نيويورك تايمز. هذه الدراسة، تحمل أنباء غير سارّة لنا كخليجيين.وحسب الدراسة، فإن ارتفاع درجة الحرارة مع نهاية هذا القرن، سيكون كبيرا مما سيدفع أجسام البشر لزيادة تعرقها، وأن العرق لن يتبخر من أجساد البشر، كون ارتفاع نسب الرطوبة سيكون غير محتمل. مما يعني تعرّض جميع الكائنات الحية للخطر.. وهو ما سيؤدي لارتفاع الوفيات، خصوصا عند كبار السن والأطفال.من سوء حظنا، فإن دراسات سابقة كانت تتوقع حدوث ذلك في منطقة الخليج خلال 200 عام من الآن.. إلا أن الدراسة الجديدة التي ركزت بشكل خاص على نماذج مناخية وفقاً للتضاريس الجغرافية، أشارت إلى أن هذا الخطر متوقع حدوثه بدءا من العام 2070 تقريبا.الدراسة تشير إلى أنه من المحتمل آنذاك، أن تشهد المنطقة عددا كبيرا من الوفيات إذا استمر الحال على ما هو عليه من ارتفاع كبير لدرجات الحرارة والرطوبة في الخليج. نحن لا نستطيع تجاهل مثل هذه الدراسات العلمية، لكننا أيضا لا نستطيع تجاهل التطور العلمي المتسارع، الذي يشمل كل مجالات الحياة. مما يعني أنه ورغم تلك الدراسة المتشائمة، إلا أن الاكتشافات والأبحاث العالمية، ستكون قادرة -بإذن الله- على حماية منطقتنا. في دبي حيث الأفكار المتطورة، أطلقت حكومتها في العام الماضي مشروع مول العالم، وهو مصمم كما لو كان مدينة كاملة مكيّفة الهواء، بما فيها الأبنية والحدائق والمستشفيات، مع أكبر مركز تسوق في العالم، مشتملا على المسارح ودور السينما، في مساحات مغطّاة بالكامل، ومكيّفة طوال الوقت.. فهل يأتي الحل عبر تكييف كل ما يحتاجه الإنسان من سكن ودراسة وعمل وتجارة وتسوق وعلاج واستجمام داخل مدن مكيفة ومعزولة عن العالم الخارجي بحرارته ورطوبته!؟ العلم عند الله مع هذا المقال الافتراضي. ولكم تحياتي