هذه قصتها فامسحوا دموعكم
مع كل ميلاد ينقبض قلبي..لأني أعلم بأن مستقبله الدراسي بات أصعب. المراكز الدراسية محدودة وبعض العاملين غير مؤهلين لمساعدة هذه الفئة. معظم المراكز لا تقبل الأبناء بعد سن السابعة، حيث السؤال المخيف.. أين سألحق ابني في مكان لمساعدته وتطويره، بعيداً عن الطريقة الروتينية. الجواب لا يوجد سوى مركز شمعة التابع لأرامكو والذي تصل رسومه السنوية لمئة وخمسين ألف ريال، تدفع الدولة ثلاثين ألفا والباقي تدفعه الأسرة.الكثير من العائلات السعودية اضطرت للانتقال إلى البحرين بحثاً عن أمل لمعالجة أبنائهم، مما جعلني أشعر بالألم، لأن الخيار صعب بين ترك عملي والتضحية برزقي، وبين الانتقال لمعالجته في البحرين.هناك يوجد أخصائيو وأخصائيات علاج وظيفي وتعديل سلوك ونطق حاصلون على شهادات عليا في تخصصاتهم، وليس بالخبرة أو بتخصص تربية خاصة. كما أن المراكز هناك مجهزة بأعلى مستوى، مما يساهم في مساعدة هذه الفئة وهو ما نفتقده هنا.المراكز الموجودة في المنطقة مجرد منازل مؤجرة، والأدوات بسيطة ومحدودة. أما المراكز الأهلية والتي فتحها بعض الأهالي، فإنها تتعامل مع الجلسات بالساعة، ولأنها مراكز ربحية، فإن تكلفة الجلسة الواحدة ما بين 450 إلى 500 ريال، في الوقت الذي يحتاج فيه طفل التوحد لست ساعات أسبوعيا كحد أدنى، يضاف عليها تكلفته الدراسية، بما يعادل عشرة آلاف ريال شهرياً.النظام الغذائي لطفل التوحد صعب ومكلف جداً ومرهق للأسر، فالمنتجات العضوية تكلف 1500 ريال شهريًا، والمكملات الغذائية مكلفة ولا تؤمن من المستشفيات. والأندية الصيفية محدودة، ومعظم الأندية ترفض أطفالنا، وكأن إعاقاتهم سبب في حرمانهم من الترفيه والاستمتاع بطفولتهم. ومن يقبلهم يتعامل معهم كما لو كانوا في صف دراسي لا ترفيه فيه.(هذه رسالة أم لأحد أطفال التوحد وقد نشرت معاناتها دون تعديل، فقد وجدت فيها ما يؤلم، فهل من جهة تضع النقاط على الحروف؟).. ولكم تحياتي.