محمد البكر

هيئة جديدة لذوي الإعاقة

تابعت برنامجا في قناة الإخبارية، حول معاناة أسر الأطفال من ذوي الإعاقة، وقد شدني البرنامج؛ كونه يناقش واحدة من أهم القضايا المجتمعية التي تجاهلتها مختلف وسائل الإعلام المحلية.قبل شهور كتبت مقالا عن هذه القضايا، قلت فيه إننا غير جادين في تعاملنا مع هذه الشريحة الغالية علينا، وحينها عتب عليّ مسؤول في إحدى الجهات المعنية. واليوم أكرر الطرح ولو بفكرة جديدة، على أمل أن يعترف كل مَنْ له علاقة بالمعاقين، بأن هناك عدم تنسيق بين هذه الجهات.سمعت كلاما من المشاركين في البرنامج، حول توقف توفير السيارات المصممة لهم، وكذلك توقف صرف المبالغ التي كانت مخصصة للأسر ممن تريد تأمين السيارات لمعاقيها، ومعاناة المعاقين من إهمال إدارات المرور لتحرير المخالفات على مَنْ يقف في المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتعليقات حول الدور السلبي للبلديات وأصحاب المجمعات ومعظم الإدارات الحكومية، حيث تبدو البنية التحتية من مداخل ومواقف وانسيابات للكراسي المتحركة وأرصفة الشوارع والمتنزهات، تبدو جميعها غير مؤهلة أو مهيأة لتحرك المعاق بحرية وسهولة. لقد سمعت كلاما موجعا ومؤثرا، ومناشدة لخادم الحرمين الشريفين، ولسمو نائب خادم الحرمين الشريفين، وتألمت من قصص لا يشعر بمعاناتها مَنْ لا يتعامل مع المعاقين.من الواضح إذن، أن كل الجهات الخدمية، تتعامل وفق اجتهاداتها، وحسب ما يتوافر لديها من إمكانات مالية ولوجستية، بل إن بعض الجهات تعتقد أن القضية بسيطة وأن هناك ما هو أهم. وأمام هذا الواقع الذي يبدو أنه لن يتغير، طالما لم تتغير النظرة والخطط والإمكانات، فإن إنشاء هيئة جديدة تعنى بهذه الشريحة أمر مهم، وتتعامل بجدية مع كل الجهات المعنية ذات العلاقة، ويكون لهذه الهيئة حق مقاضاة أي جهة تتساهل أو تتجاهل ما تحتاجه شريحة المعاقين، كما تخصص لها الإمكانات الكافية من ميزانيات مستقلة، وكوادر كافية لوضع الإستراتيجيات لمعالجة هذه القضية الحساسة.. ولكم تحياتي.