محمد البكر

الأحساء والطريق المسدود

لا شك في أن الأحساء شهدت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، سواء في الفترة التي كان فيها المهندس فهد الجبير أمينا لها، أو بعد أن تولى المهندس عادل الملحم منصبه كأمين. هذه الطفرة التنموية، يشهد لها أبناء المحافظة الغيورون جدا على كل شبر من تلك الأرض الطيبة. ولو أن الأحساء نالت حظها في سنوات الطفرة، لكانت واحدة من أجمل المناطق في الخليج، وإن كانت الآن من أكثر المناطق جذبا للزائرين. هذا لا يبرر توقف المشروع الأهم عند المدخل الرئيسي لها منذ أن تسلم مقاول المشروع الموقع قبل عامين، حيث تم إقفال الطريق. وقد كان من المفروض أن ينتهي المشروع وحسب العقد الموقع واللوحة المعلقة في الموقع، في عيد الفطر الماضي، إلا أنه ورغم مرور تلك المدة الطويلة لا يزال على حاله، لدرجة أن أهل الأحساء وزوارها، تمنوا لو أن الأمانة تركت الطريق على حاله، بدلا من إغلاقه لعامين دون أن يمر عليه عامل واحد. تصوروا أن هذا الطريق هو المدخل الوحيد للقادمين من الظهران والخبر والدمام والرياض والقطيف والجبيل والخفجي والكويت وحفرالباطن، وغيرها من المدن، فكيف يترك هذا الطريق الرئيسي والشريان الحيوي بهذه الحالة السيئة طيلة عامين كاملين!!!. لم يعد يهمني ولا يهم أهل الأحساء ولا زوارها، الأسباب التي أدت لتوقف المشروع في مراحله الأولى، ولا فرق بين إن كانت الأمانة هي السبب، أو أن المقاول هو الذي تعثر، لأن الجميع يبحث عن حلول عاجلة، لا تبريرات واهية. الناس تريد عودة الحياة لهذا الطريق الذي تسبب في خسارة الكثير من التجار وأصحاب المحلات مبالغ لا يمكن تعويضها بسهولة ويسر. الذي أعرفه عن المجلس البلدي في الأحساء أنه من المجالس النشطة، والمؤثرة على قرارات الأمانة، فأين المجلس عن هذه القضية؟ أين دوره قبل وأثناء وبعد تعثر المشروع وتوقف العمل فيه!!. ولكم تحياتي