محمد الصويغ

إنجاز طبي سعودي رائع

مسألتان أود التعليق عليهما عبر هذه العجالة، أما الأولى فتتعلق بأول عملية من نوعها لزراعة قلب صناعي بمركز الأمير سلطان لمعالجة وجراحة أمراض القلب في الأحساء، وقد أجريت لمريض يبلغ من العمر 44 عاما عملية زراعة أصغر قلب صناعي في العالم، وقد حاز المركز بهذا الانجاز الرائع على جائزة واعتراف هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بحكم أنه يمثل أول انجاز من نوعه في العالم.زراعة الجهاز الدقيق للمريض يعد انجازا رائعا بمستشفيات وزارة الصحة بالمملكة، فهي الأولى من نوعها والثانية على مستوى منطقة الخليج، حيث أجريت هذه العمليات حتى الآن في مركز الأمير سلطان بالأحساء والملك فيصل التخصصي في الرياض فقط، ويبلغ وزن القلب الصناعي الذي زرع للمريض 150 جراما فقط أي أنه أخف بالثلثين من أجهزة القلب الصناعي المستخدمة في المستشفيات العالمية المماثلة.هو انجاز يذكر ويشكر عليه هذا المركز الطبي المتقدم، فما أجراه يمثل خطوة رائدة حيال اطلاق برنامج القلب الصناعي في المركز، فالعملية استغرقت 6 ساعات وأشرف عليها مدير برنامج القلب الصناعي ورئيس قسم جراحة القلب، وقد نجحت العملية في تحسين حالة المريض الذي كان في حالة اعياء تمنعه من التحرك حتى لبضع خطوات الى الانتقال لحالة جيدة حيث أصبح بامكانه معها ممارسة حياته بشكل طبيعي.أما المسألة الأخرى فذات علاقة بظاهرة التسول التي لا تزال منتشرة بشكل واضح ومزعج في كثير من مناطق ومحافظات ومدن المملكة، فقد ضبطت شرطة المنطقة الشرقية والجهات التابعة للأمن العام بالمنطقة بمشاركة ممثلين من كل من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمتابعة الاجتماعية بالمنطقة عند تقاطعات الطرق الرئيسية والاشارات المرورية والمساجد والأسواق بحاضرة الدمام 97 بالمائة من المتسولين الأجانب.وقد أحيلت هذه الحالات إلى ادارات وشعب توقيف الوافدين فيما يتعلق بضبطيات الأجانب، وتلك النسبة تمثل 667 متسولا ومتسولة بالشرقية معظمهم من النساء والأطفال خلال شهر واحد فقط، وهذا يعني فيما يعنيه أن هذه الظاهرة لاتزال ماثلة أمام أعين الناس حتى اليوم، ولم تتم معالجتها رغم كثير من الحلول المطروحة لاحتوائها والخلاص منها فهي مشوهة لسمعة المجتمع السعودي دون شك.هذه الظاهرة المزعجة لابد من دراسة الحلول القاطعة للحد من انتشارها ووقفها تماما، وأظن أن التستر على أولئك المتسولين من قبل بعض المواطنين لا يمثل الا خطأ فادحا لابد من انهائه، فمن لا يوجد له عمل عند كفيله فمن الواجب ابعاده عن البلاد بدلا من تسوله في الشوارع لاسيما أن معظم المتسولين هم من الأجانب الذين لا أعمال لهم بالامكان مزاولتها فيلجأون الى التسول، فهل لهذه الظاهرة من علاج قاطع؟.