«سوق عكاظ» مدينة سياحية ثقافية
هو تحويل منطقي وحيوي نظير ما حدث من حراك ملحوظ في سوق عكاظ بالطائف، وما بدأت به الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني باعداد المشروعات التطويرية الخاصة بهذا التحويل يعد نقطة تحول هامة في العمل السياحي الواعد بالمملكة، وهو تحول يضيف للحركة الثقافية بالمملكة بعدا جديدا يمثل انطلاقة نحو الأفضل والأمثل، فالسياحة الثقافية مطلوبة كغيرها من الأنشطة السياحية الترفيهية. سوق عكاظ بهذه الالتفاتة سيشهد حركة تطويرية متكاملة ترفد بكل معطياتها الفعاليات المصاحبة للسوق، وتحيله إلى محطة جذب سياحي تهتم بالشأن الثقافي بالمملكة وتدعم مختلف الأنشطة المتعلقة بالحركات الثقافية المتنامية بالمملكة، وتلك أنشطة مهمة أظن أن الهيئة قادرة على تفعيلها وايصالها الى درجة عالية من الحراك الذي سوف يعود بخيرات كبيرة ووفيرة على الثقافة في هذا الجزء المهم من العالم. تطوير سوق عكاظ ليتحول إلى مدينة سياحية ثقافية متكاملة يمثل جهدا ملحوظا من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني التي أخذت على عاتقها مسؤولية هذا التحويل ليغدو السوق منارة ثقافية حيوية تدعم الحركة الأدبية الشمولية بالمملكة، والهيئة جديرة بانفاذ المشروعات الثقافية الحيوية كما هو الحال في تنفيذها لعدد من المشروعات الثقافية في العديد من أجزاء المملكة المترامية الأطراف. التراث الحضاري لهذا السوق يبعث من جديد بهذا التحويل الحيوي الذي يمثل نقطة هامة على طريق تفعيل الحركة الثقافية بالمملكة ومدها بكل أسباب القوة والاستمرارية لتحقيق أهدافها وغاياتها النبيلة المرجوة، وهي أهداف وغايات كان لها أثرها الثقافي الهام في تلك العصور التي أنشئ فيها السوق، وجدير بالهيئة أن تعيد تلك الفعاليات وتقوم بتطويرها وتحديثها للوصول إلى تعميق وتجذير المسارات الثقافية الواعدة بالمملكة. هذا التطوير لمدينة عكاظ التاريخية وسوقها يمثل مبادرة طيبة تقوم بها الهيئة لدعم السياحة بمحافظة الطائف، ودعم المشروعات الثقافية والتعليمية والترفيهية المرادفة للتحويل المنشود، ولاشك أنه تطوير يمثل أهدافا كبرى سوف تعود على الثقافة بالمملكة بخيرات وافرة لاسيما أن دعم تلك المشروعات يمثل هاجسا سياحيا تهتم به الهيئة وتسعى لتحقيقه في كافة مناطق المملكة ومحافظاتها ومدنها. سوف يشهد السوق حراكا هاما يتمثل في اقامة المعارض والمؤتمرات وانشاء أكاديمية الشعر العربي لاحياء الأدوار الحيوية التي كان يقوم بها السوق في تاريخه القديم، وهذا الحراك سوف يعود بمردودات هامة على مستقبل الثقافة بالمملكة ويؤدي الى تنويع العطاءات الفكرية وتنشيطها بكل المعطيات الحاضرة ويمدها بقوة إلى قوتها، ويمدها بأسباب استمراريتها وديمومتها. هو مشروع مستقبلي يضيف بعدا هاما من أبعاد دعم الحركة الثقافية بالمملكة وتفعيلها لتنجز أدوارها المتواصلة لخدمة الثقافة داخل المملكة وخارجها، والمشروع يستحق كل تأييد ومعاضدة من كل الجهات المسؤولة، فهو يرسم بوضوح ملامح الثقافة السعودية المعاصرة وأهميتها في التلاقح مع سائر ثقافات الشعوب والتأثير في مساراتها بشكل أو بآخر.