معركة التوظيف.. بناتنا انتصرن
في تقرير لوكالة «تومسون رويترز» -وهي وكالة عالمية لجمع المعلومات المتخصصة في قطاع خدمات المال والإعلام- أوضحت أن التحاق النساء السعوديات بسوق العمل، ارتفع بنسبة 30% بين عامي 2012 و2016. فبعد أن كان عدد الموظفات 215 ألف موظفة، ارتفع عددهن مع نهاية العام الماضي إلى نصف مليون موظفة. وحسب ذلك التقرير فإن من المتوقع أن تستمر نسبة الزيادة السنوية في التحاق السعوديات 30%. هذه أرقام وليست تمنيات، وواقع وليس حلماً. ومع أنها أرقام مشجعة، إلا أنني أجزم بأنها ستتضاعف لو نجح القطاع الحكومي في إقرار تشريعات جديدة، ولو تحرك القطاع الخاص لتحسين بيئة العمل. القطاع الحكومي هو المحرك الرئيس لهذه العجلة التنموية، ولعل قضية التنقل بين سكن النساء إلى أماكن عملهن تعد من أكبر المشاكل التي تحد من التحاقهن بسوق العمل. ومع أن الرياض في طريقها لحل هذه المشكلة عبر مشاريع القطارات التي ستدخل الخدمة قريباً، إلا أن هذه المشكلة في المناطق الأخرى، تعتبر من أكبر المشاكل التي تحد من تحقيق رؤية 2030. أمر آخر يمكن للجهات الحكومية تفعيله، وهو فتح مجالات جديدة ومتنوعه يمكن للمرأة السعودية أن تستفيد منها، مما سيساهم هو الآخر في زيادة توظيفهن. القطاع الخاص من جهته، تقع عليه مسؤولية كبيرة لدعم هذا المشروع الوطني الهام. فزيادة رواتب السعوديات (رغم الظروف الاقتصادية الحالية)، وتحسين بيئة العمل، وتخصيص حاضنات للأطفال «عند الشركات الكبرى»، وتوفير وسائل نقل آمنة لهن، كلها عوامل مهمة لتجاوز تلك الأرقام التي أشرت إليها في بداية المقال. لقد تأخرنا كثيراً في إشراك نصف المجتمع في سوق العمل، لأسباب واهية، لا داعي للتطرق لها، بعد أن تخطاها الزمن، وبعد أن وضعت التشريعات والأنظمة التي تضمن بيئة عمل تناسب المرأة السعودية، إضافة لتزايد الوعي لدى الأسر السعودية، لتجاوز التحديات الثقافية والاجتماعية. ولكم تحياتي.