شاه بندر التجار
من خلال متابعتي للتنافس الحاد بين تجار المواد الغذائية قبل دخول شهر رمضان المبارك، لاحظت كما لاحظ غيري، بأن ذلك التنافس كان لصالح المستهلك. ومع ذلك لم يتردد بعض «السلبيين»، من ترديد عبارات التهكم على التجار ووصفهم بالجشعين. لقد اكتشف البعض أن أسهل طريق للمزيد من المتابعين أو المعجبين، هو طريق تضخيم السلبيات وتهميش وتجاهل كل الإيجابيات. ولهذا لا عجب أن يتنافس الباحثون عن الشهرة والشعبوية، للبحث عن المزيد من السلبيات، حتى لو كان في ذلك تجن على رجال الأعمال دون دليل. لا أريد الاستعجال على رمضان، للحديث عن العيد، ولكن لأن الفكرة التي سأطرحها لتجار الملابس، وخاصة الشركات ذات العلامات التجارية الشهيرة، والمؤسسات الكبرى المتخصصة، تتطلب وقتا لدراستها قبل اتخاذ القرار المناسب لها، فقد فضلت طرحها ونحن في الأسبوع الثاني من الشهر الفضيل. في مستودعات تلك الشركات بضائع كثيرة مخزنة وقديمة التصنيع، ولم يتم تسويقها منذ فترات طويلة. كما أن هناك بيانات وقواعد معلوماتيه دقيقة لدى الجمعيات الخيرية عن العائلات المحتاجة وخاصة المتعففة. هذه العائلات لديها أطفال وشباب وفتيات، يتمنون لو يأتي اليوم الذي يرتدون فيه ملابس من تلك العلامات التجارية. والفكرة التي أسوقها لرئيس الغرفة التجارية بالشرقية، الأستاذ عبدالرحمن العطيشان، تتلخص في أن يتبنى «أبو ضاري» وبالتنسيق مع تلك الشركات، تخصيص جزء من تلك السلع «القديمة» لتوزيعها على الأسر المحتاجة والمعروفة لدى الجمعيات الخيرية في المنطقة. لدي قناعة بأن أصحاب شركات الملابس تلك، لن يترددوا عن المساهمة في دعم هذه الفكرة، حتى لو طلبوا دعم الشركات الأم. والجميع يدرك كم سيكون لهذه المبادرة من تأثير إيجابي على تلك الأسر. دعونا نؤكد على الدور المتميز لرجال الأعمال في المنطقة قبل أن يأتي العيد فيفرح المقتدرون ويحزن المتعففون. ولكم تحياتي