مسؤولونا ومشاهير «سناب»
حضور لافت لبعض المسؤولين للظهور في سنابات مشاهير السوشيل ميديا معتقدين أن هذا الظهور سيكسبهم محبة الناس ويغير الحقائق أو يبدلها، فالمحك الذي يعول عليه الجميع هو الإنجاز على أرض الواقع ولا غير ذلك، خلاف أن هذا الظهور لم يأت فزعة من جانب هذا المشهور، فالكل يعلم أنه دعاية مدفوعة الثمن لتلميع صورة تلك الجهة بعدما تحول الاهتمام -تبعاً لتوجه الناس- من دعايات الصحف والإعلام المرئي سابقاً إلى «سناب» الذي يغدق على أصحابه آلاف الريالات شهرياً من الإعلانات مما فتح المجال للحديث عن مصداقية هؤلاء.بعض الجهات لا يتحدث مسئولوها بتاتاً إنما تتحدث أعمالهم وهذا ما يجب أن يفعله جميع المسئولين فالمتلقي ليس بحاجة لحديث هذا الوكيل أو ذاك المدير، إنما يطلب عملاً يحقق له ما يريد ويقضي حاجاته بدون مماطلة أو تأخير، كما أن العمل الإعلامي الاحترافي لأي جهة حكومية إذا أرادت كسب قلوب الناس يأتي من خلال إبراز جهودها وإنجازاتها وتغطية نجاحاتها الميدانية، وتحقيق ما تؤمله القيادة من تلك الجهة لتحريك مصالح الناس، وأتذكر في فترة سابقة عندما كنت أعمل في وزارة التعليم العالي مع بدء إنشاء الجامعات في مناطق المملكة قبل حوالي عشر سنوات ركزنا على مشاريع الجامعات وليس على الأشخاص فالناس ستتذكر المسؤول عندما يحقق مطالبهم عياناً.يوجد بعض الجهات لديها مشاريع وحراك وبرغم ذلك لا تجد أي حديث لهذه المنجزات على وسائل الإعلام، وتستعيض عن ذلك بظهور مسؤوليها على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مما أفقدها مصداقية لدى الناس والذي يؤكد وجود خلل لديها في التعاطي مع الإعلام، ولنكن صريحين فالعصر الحالي لا يتطـلب (سواليف) للمسـئولين وإنما منجزات علـى أرض الواقع.لو عدنا لحديثنا عن مشاهير «سناب» أعتقد أن مصداقيتهم مهزوزة ولا يمكن أن تحقق أي إضافة دعائية للجهات الحكومية وربما تضر ولا تنفع ولذلك فالتركيز يجب أن يكون على المنجز لا غير وهذا ما يطلبه الجميع.