غش البنزين.. المحطات تحت المراقبة
قرار وزارة التجارة الذي أطلقته مؤخرا والمتمثل في فحص ومعايرة محطات الوقود، بحيث تصبح هذه الأماكن تحت مظلة رقابية؛ منعا لحالات الغش التي صاحبت هذه المحطات واشتكى منها الكثير من المستهلكين، هذا النظام لقي ترحيبا واسعا من الناس؛ لأنه إلكتروني ومربوط بالوزارة مباشرة، ولا تستطيع العمالة التلاعب سواء بخلط الماء مع البنزين أو خلط نوعي الـ 91 مع 95 لزيادة أرباحهم، وأتذكر الكثير من الناس تعرضوا لحالات غش واحتيال؛ بسبب هذا الأمر وبالتالي تضرر مركباتهم وتحملهم لخسائر فادحة. مشكلة هذا النوع من الاحتيال، أنك لا تستطيع اكتشافه فلو تم إضافة الماء مع البنزين أو خلط النوعين السابقين مع بعضهما لن تكتشف الأمر إلا بعد أن تقع الفأس بالرأس، وفي الغالب لن تكتشفه وربما تعتقد أن مشكلة سيارتك ميكانيكية بينما واقع الحال أنك تعرضت لعملية نصب واحتيال وتتحمل المحطة التي قامت بالأمر تكاليف الإصلاح والتعويض، لذلك لا بد من رقابة متخصصين على هذا النوع من الغش. أيضا تقوم العمالة بالتلاعب في كمية الليترات وزيادتها بدون أن يعلم صاحب المركبة ويضعونها في جيوبهم وينفي أصحاب المحطات علمهم بهذا الأمر مرجعين عمليات النصب هذه إلى العمالة التي تباشر مع المستهلكين. نحتاج فعلا إلى قرارات جريئة ومدروسة من قبل الجهات الخدمية، وبالأخص التي لها تعامل مباشر مع الناس مثل وزارة التجارة، والبلديات بكافة قطاعاتها، مثل المطاعم والبقالات وغيرها التي يكثر فيها الغش والتدليس فالمستهلك في الغالب بطبعه لا يميز وليس لديه الدراية أو ربما يكون مستعجلا ويفتقر للخبرة لاكتشاف حالات النصب، ولذلك لا بد من تدخل رقابي للجهات المعنية، وتفعيل عقوبات قوية، تردع أصحاب النفوس الضعيفة.